ثقافة وفن

محسن أزاييم يتوج بالرتبة الأولى في مسابقة اكتشاف المواهب الغنائية الشابة بأيت ملول

تُوِّج الشاب محسن أزاييم 20 سنة ، المنحدر من إقليم اشتوكة أيت باها، بالرتبة الأولى في مسابقة اكتشاف المواهب الغنائية الشابة، التي احتضنها المركز الثقافي لأيت ملول يوم السبت 20 يونيو 2026، وذلك في إطار الاحتفال باليوم العالمي للموسيقى الذي يصادف 21 يونيو من كل سنة، ضمن فعاليات الدورة السابعة من ملتقى الرباب.

وجاء تتويج محسن أزاييم بعد منافسة قوية بين عدد من الأصوات الشابة الواعدة القادمة من مختلف مناطق جهة سوس ماسة، حيث عاد المركز الثاني إلى إلياس بلايل من عمالة إنزكان أيت ملول، فيما حل سعيد أزاويت من تالوين بإقليم تارودانت في المرتبة الثالثة، وجاء محمد سكوري من أيت إعزا بإقليم تارودانت في المرتبة الرابعة.

وضمت لجنة التحكيم نخبة من الأسماء الفنية المعروفة في الساحة الأمازيغية، ويتعلق الأمر بالفنان الرايس لحسن إدحمو، والفنان إبراهيم إيروف، والفنان الصديق أرتيست، الذين أشادوا بالمستوى الفني المتميز الذي أبان عنه المشاركون خلال أطوار المسابقة.

ويكتسي فوز محسن أزاييم أهمية خاصة بالنظر إلى مساره الفني الواعد وإرثه العائلي العريق، فهو حفيد المرحوم الرايس أحمد أومحند أزاييم، أحد أبرز أعلام الأغنية الأمازيغية وعضو مجموعة الراحل الرايس الحاج بلعيد، الذي ساهم في الحفاظ على هذا الموروث الفني ونقله إلى الأجيال اللاحقة.

ورغم حداثة سنه، استطاع محسن أن يشق طريقه بثبات في عالم الموسيقى، حيث بدأ خلال فترة الحجر الصحي المرتبطة بجائحة كوفيد-19 تعلم العزف على آلة البانجو بشكل ذاتي بدوار باخير بجماعة أيت عميرة، قبل أن يطور مهاراته في العزف على عدد من الآلات الموسيقية الأخرى، جامعاً بين الأصالة والتجديد في تجربته الفنية.

ويتميز الشاب الفائز أيضاً بقدرته على التوفيق بين مساره الدراسي وشغفه الفني، إذ تمكن خلال الموسم الدراسي الجاري من الحصول على شهادة البكالوريا بميزة مشرفة، في نموذج يعكس قدرة الشباب على الجمع بين التحصيل العلمي والإبداع الفني.

ويؤكد هذا التتويج أن الفن الأمازيغي يواصل تجديد دمائه عبر مواهب شابة تحمل المشعل وتسعى إلى تطوير هذا التراث العريق، مستلهمة تجارب الرواد ومضيفة إليها لمسات معاصرة تستجيب لانتظارات الأجيال الجديدة.

يُذكر أن الدورة السابعة من ملتقى الرباب، المنظمة من طرف جمعية الرباب خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 21 يونيو 2026، بدعم من مركز سوس ماسة للتنمية الثقافية وجهة سوس ماسة وجماعة أيت ملول، وبشراكة مع المركز الثقافي لأيت ملول، شكلت مناسبة للاحتفاء بالموسيقى الأمازيغية وتثمين التراث الثقافي المحلي، فضلاً عن اكتشاف وتشجيع المواهب الفنية الصاعدة.

 

مقترحة :