اقتصاد

اليماني: عودة “لاسامير” قد توفر 30 مليار درهم و4500 منصب شغل سنوياً

أعاد رفض مجلس المستشارين لمقترح قانون يقضي بتفويت أصول شركة “لاسامير” لفائدة الدولة إلى الواجهة النقاش بشأن مستقبل المصفاة المغربية للبترول، والدور الذي يمكن أن تلعبه في تعزيز الأمن الطاقي ودعم الاقتصاد الوطني بعد أكثر من عقد على توقفها عن الإنتاج.

ويؤكد متابعون للملف أن توقف نشاط “لاسامير” منذ سنة 2015 كانت له انعكاسات اقتصادية واجتماعية مهمة، حيث استندت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية إلى تقارير دولية تشير إلى خسائر تجاوزت 197 مليار درهم خلال السنوات الماضية، فضلاً عن ارتفاع درجة هشاشة المنظومة الطاقية الوطنية نتيجة غياب قدرات التكرير المحلية.

ويرى الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لقطاع البترول والغاز، أن إعادة تشغيل المصفاة من شأنها أن تخلق ما لا يقل عن 4500 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب آلاف مناصب الشغل غير المباشرة المرتبطة بالشبكة الصناعية والخدماتية التي كانت تشتغل حول الشركة، والتي تضم عشرات المقاولات الصغيرة والمتوسطة.

ومن الناحية الاقتصادية، أبرز اليماني في تصريح صحفي أن المغرب يمكن أن يحقق مكاسب سنوية تصل إلى 30 مليار درهم من خلال استيراد النفط الخام وتكريره محلياً بدل الاعتماد بشكل كامل على استيراد المنتجات البترولية المكررة. ويعتبر أن القيمة المضافة الناتجة عن عمليات التكرير يمكن أن تبقى داخل الاقتصاد الوطني وتساهم في تخفيف الضغط على أسعار المحروقات.

كما يشدد على أن امتلاك مصفاة وطنية يمنح المملكة موقعا تفاوضيا أفضل في الأسواق الدولية للطاقة، ويعزز قدرتها على تأمين احتياجاتها من المواد البترولية بشروط أكثر ملاءمة، خاصة في ظل التقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية.

وبخصوص الحلول المطروحة، أوضح اليماني أن المطلب الأساسي لا يتعلق بالتأميم بالمعنى القانوني والإداري، وإنما بإتمام عملية تفويت أصول الشركة في إطار التصفية القضائية لمستثمر جديد قادر على إعادة تشغيلها. ويرى أن الدولة تبقى الطرف الأكثر تأهيلاً لهذا الخيار بحكم كونها الدائن الرئيسي للشركة، إذ تستحوذ على نحو 80 في المائة من إجمالي الديون.

ويعتبر المدافعون عن إعادة تشغيل “لاسامير” أن استئناف نشاط المصفاة لا يقتصر على معالجة وضعية شركة متوقفة، بل يمثل رهانا استراتيجيا يرتبط بتعزيز السيادة الطاقية، ودعم التشغيل، وتقوية تنافسية الاقتصاد الوطني في مواجهة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة عالميا.

مقترحة :