عادت أوضاع العاملين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية بإقليم زاكورة إلى واجهة النقاش من جديد، بعد صدور بيان نقابي عبّرت من خلاله شغيلة القطاع عن استيائها من استمرار تأخر صرف الأجور، محذرة من التداعيات الاجتماعية والإنسانية لهذا الوضع على العاملين وأسرهم.
وأكدت نقابة شغيلة مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب, عبر بيان لها توصلت جريدة ” مشاهد” بنسخة منه, أن عدداً من الأطر والمستخدمين بالإقليم يعيشون ظروفاً صعبة نتيجة تأخر مستحقاتهم المالية لأشهر طويلة، مشيرة إلى أن هذا الوضع يؤثر بشكل مباشر على استقرارهم المهني والمعيشي، ويُضعف قدرتهم على الاستمرار في أداء مهامهم الاجتماعية والتربوية.
وأوضح البيان أن السلطات الإقليمية سبق أن تفاعلت مع الملف من خلال إعداد اتفاقية جماعية تهدف إلى دعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية والمساهمة في معالجة جزء من الإكراهات المالية التي تعانيها، غير أن الشغيلة تستنكر ما وصفته بالتأخر في تفعيل الإجراءات المرتبطة بصرف الدعم المالي المخصص لهذه المؤسسات.
وطالبت النقابة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتسريع صرف المنح المبرمجة، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استقرار المؤسسات والعاملين بها، داعية إلى توسيع دائرة الشراكة والانخراط الجماعي لمختلف المتدخلين من أجل إيجاد حلول مستدامة للقطاع.
كما حملت الجهات المسؤولة تبعات استمرار الوضع الحالي، مؤكدة استعدادها لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن حقوق العاملين وضماناً لاستمرارية الخدمات الاجتماعية التي تقدمها مؤسسات الرعاية لفائدة الفئات المستفيدة.
وفي سياق التصعيد، لوّحت الشغيلة بتنظيم وقفة إنذارية أمام عمالة إقليم زاكورة، معبرة عن انخراطها في كل المبادرات الرامية إلى تسوية وضعية العاملين وتحسين ظروف الاشتغال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
ويأتي هذا الملف في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إيلاء قطاع الرعاية الاجتماعية عناية أكبر، بالنظر إلى الأدوار الحيوية التي يضطلع بها في مواكبة الفئات الهشة وضمان استمرارية الخدمات الاجتماعية والتربوية بمختلف مناطق الإقليم.