الرئيسية 10 المشهد الأول 10 ليبروفيل تخصص استقبالا شعبيا كبيرا للملك محمد السادس

ليبروفيل تخصص استقبالا شعبيا كبيرا للملك محمد السادس

خصصت ساكنة العاصمة الغابونية (ليبروفيل) والجالية المغربية بها، الجمعة، استقبالا شعبيا وحماسيا كبيرا للملك محمد السادس، الذي يقوم بزيارة عمل وصداقة لجمهورية الغابونية، المحطة الرابعة والأخيرة ضمن جولته الإفريقية التي قادته إلى كل من السنغال وغينيا بيساو وكوت ديفوار.
فعلى طول الطريق التي مر منها موكب الملك والرئيس الغابوني علي بونغو أوديمبا، من مطار ليون مبا الدولي إلى ساحة القصر الرئاسي، احتشدت جماهير غفيرة من المواطنين الغابونيين ومن أفراد الجالية المغربية المقيمة بهذا البلد، للترحيب بالملك ضيف الغابون، والتعبير عن فرحتها وغبطتها بهذه الزيارة، واعتزازها بعلاقات الصداقة والتعاون القائمة بين البلدين.
فقد رفعت الأعلام الوطنية للبلدين فوق البنايات وزينت صور الملك والرئيس الغابوني الشوارع الرئيسية للمدينة، التي تعيش لحظات تاريخية وهي تستقبل، في جو من الحماس والغبطة،الملك محمد السادس.
وتوجه الملك والرئيس الغابوني نحو الجماهير الغفيرة التي غصت بها جنبات ساحة المطار، ليردا على تحاياها التي تشيد بالصداقة العريقة والمتميزة القائمة بين المملكة المغربية والجمهورية الغابونية.
وتربط المغرب والغابون علاقات متميزة، شكلت على مر التاريخ نموذجا يحتذى لتعاون فعال وشراكة استراتيجية ثنائية واعدة.
فالمغرب الذي لم يدخر أي جهد، في إطار سياسته الخارجية، من أجل تعزيز انفتاحه على البلدان الإفريقية التي يتقاسم معها فضاء وتاريخا ومستقبلا مشتركا، ما فتئ يؤكد على التزامه الراسخ من أجل تعميق تعاونه مع البلدان الإفريقية وانخراطه الملموس في برامج التنمية السوسيو- اقتصادية بالقارة الإفريقية.
وتطمح المملكة إلى جعل علاقاتها مع الجمهورية الغابونية، التي أصبحت وجهة لعدد كبير من المجموعات الاقتصادية المغربية الكبرى التي فضلت الاستقرار بهذا البلد الإفريقي والاستثمار في مجالات تكنولوجيا الاتصال والإعلام، والأبناك، والاتصالات، والبناء والأشغال العمومية، والنقل واستغلال مناجم الذهب، نموذجا ملموسا لتعاون مثمر.
كما يضع المغرب خبراته، التي راكمها في عدة مجالات، رهن إشارة هذا البلد بهدف تحفيز النمو المحلي والتنمية البشرية، وهو ما يمثل العمود الفقري للجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية بهدف رفع تحدي الغابون الصاعد في أفق 2025 .
ويشمل نقل الخبرة المغربية لهذا البلد الإفريقي، عدة قطاعات، من بينها التعليم والتعليم العالي، والتكوين المهني، والصحة، والفلاحة، والغابات، والسكن، والأمن والجمارك والخدمات المالية والتكنولوجيات الجديدة للإعلام، والاقتصاد الأخضر والطاقة، والبيئة والسياحة.
لذلك، فإن زيارة الملك محمد السادس لليبروفيل تشكل لبنة جديدة في مسار تطوير العلاقات القائمة بين البلدين، المتميزة على الدوام بآفاقها الواعدة، وفرصة سانحة لمواصلة تعميق وتوسيع الشراكة الثنائية التضامنية والمثمرة استجابة للتطلعات المشروعة للشعبين الشقيقين المشهود لهما بتشبثهما القوي بالتعاون بين الدول الإفريقية.
كما تشكل هذه الزيارة مناسبة لإثراء الإطار القانوني للشراكة المغربية الغابونية من خلال الاتفاقيات التي سيتم توقيعها بالمناسبة، وبالتالي تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية الثنائية وزيادة انخراط المجموعات المغربية الكبرى بالغابون لاستغلال المؤهلات التي يزخر بها الاقتصاد الغابوني والاستفادة من جاذبية مناخ الأعمال في هذا البلد الإفريقي.

 

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *