الرئيسية 10 المشهد الأول 10 بعد منع اللِّحى والحجاب.. الصين تشن حملة على «الطعام الحلال»

بعد منع اللِّحى والحجاب.. الصين تشن حملة على «الطعام الحلال»

شنَّت السلطات الصينية حملة على المنتجات الحلال تحت اسم «مكافحة التطرف»، في عاصمة مقاطعة شينغيانغ شمال غربي البلاد، حيث يواجه المسلمون الإيغور مجموعة من القيود على ديانتهم.

وفي السنوات الأخيرة، شنت بكين حملة قمع في المقاطعة طالت من تعتبرهم عناصر انفصالية، وقال تقرير للأمم المتحدة إن ما يقرب من مليون من المسلمون الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة محتجَزون في مخيمات غير قانونية؛ لإعادة تأهيلهم سياسياً.

وقاد زعماء من الحزب الشيوعي في مدينة أورمتشي، عاصمة المقاطعة، كوادر الحزب إلى القَسم بمكافحة «التوجه إلى الأطعمة والمشروبات الحلال حتى النهاية».

وفي مقال نُشر على صفحة المدينة الرسمية بموقع «ويبتشات» للتواصل الاجتماعي، تم الطلب من كوادر الحزب وضع القَسم نفسه على حساباتهم بشبكات التواصل الاجتماعي والذي اشتمل على التخلي عن الدين.

وجاء في القَسم: «معتقدي هو ماركسي-لينيني.. ويجب أن أرفع العَلم عالياً، وأقاوم التوجه إلى الحلال حتى النهاية، وأن أتمسك بمعتقداتي حتى إلى الموت».

وجاء في المقال أن على المسؤولين الحكوميين ألا تكون لديهم أية قيود على الطعام والشراب، مضيفاً أنه سيتم تغيير مطاعم العمل حتى تصبح لدى المسؤولين تجربة «أطعمة من جنسيات مختلفة».

وفي إطار الحملة التي تستهدف المسلمون الإيغور ، كتب رئيس الادعاء في أورمتشي، إلشات عثمان، وهو من إثنية الأويغور، مقالاً بعنوان «صديقي ليس عليك أن تعثر على مطعم حلال من أجلي».

ونقلت صحيفة «غلوبال تايمز» الحكومية، الأربعاء 10 أكتوبر 2018، عن «خبراء» قولهم إنَّ توجُّه «الحلال» يُضعف الحد الفاصل بين الدين والحياة والعلمانية، ما يجعل من السهل «الوقوع في التطرف الاسلامي».

ومنعت العام الماضي (2017) السلطات الصينية اللحى «الطويلة جداً» والحجاب قبل أن تتوجه إلى المنتجات الحلال في  شينغيانغ المحاذية لأفغانستان وباكستان، وأمرت كل أصحاب السيارات في المنطقة بوضع أجهزة نظام تحديد المواقع «جي بي إس» للتتبُّع الإلكتروني.

وتُنكر الصين مزاعم الاضطهاد التي يتعرض لها المسلمون الإيغور وتزعم أنَّ جميع التدابير هدفها تحسين الاستقرار والتضامن في أقصى غربي البلاد، الذي هو موطن نحو 12 مليوناً من الأقليات المسلمة.

وقال قنغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، في مؤتمرٍ صحافي عُقد يوم الأربعاء 12 شتنبر 2018: «الصين تحمي الحريات الدينية لشعبها. وجميع الجماعات العرقية في الصين تتمتع بالحرية الدينية الكاملة، طبقاً للقانون».

وخارج شينغيانغ، فإنَّ آثار هذا القمع محسوسة بصورةٍ كبيرة في كازاخستان المجاورة، التي هي موطن لجاليات كبيرة من الأويغور والكازاخ، كانت لسنوات طويلة تسافر بين شينغيانغ وكازاخستان.

هنا، تتخبط عائلات المسلمون الإيغور في بحثها عن أي معلوماتٍ عن أحبّائها المختفين بالصين. في حين يُعبِّر آخرون عن خليطٍ من الذنب والعجز عندما يعرفون من المعلومات القليلة الخارجة من شينغيانغ الواقع القاتم على الجهة الأخرى من الحدود.

وتُمثل المعسكرات جزءاً من الحملة «القاسية» التي تشنها السلطات الصينية ، التي يُزعم أنَّها تستخدم الاعتقالات خارج نطاق القانون والمراقبة والتلقين السياسي، أو «إعادة التثقيف»، والتعذيب والإساءة لاجتثاث العناصر المتطرفة، وذلك بحسب مجموعةٍ متزايدة من الأدلة، التي تشمل روايات الشهود والتقارير الإعلامية والوثائق الحكومية وصور الأقمار الاصطناعية.

وقد وصفت لجنة بالكونغرس الأميركي ما يحدث في حق المسلمون الإيغور من قبل السلطات الصينية ، بأنَّه «أكبر اعتقال جماعي لسكان أقلية بالعالم في الوقت الراهن».

ويزداد حالياً التدقيق العالمي بشأن السياسات التقييدية لبكين في شينغيانغ، والتي وصلت حد منع المنتجات الحلال ، وبدأت بعد سلسلةٍ من الاضطرابات العرقية عام 2009، وازدادت منذ عام 2016.

وقد دعت الأمم المتحدة الصين للإفراج عن جميع المحتجزين «تحت ذريعة مكافحة الإرهاب».

وقيل إنَّ الولايات المتحدة تفكر في فرض عقوباتٍ على مسؤولين صينيين مشتركين بهذه الحملة، في حين دعا السياسي الماليزي أنور إبراهيم إلى إجراء محادثاتٍ رسمية مع الصين حول هذا الأمر.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *