الرئيسية 10 المشهد الأول 10 شواطئ سيدي إيفني..مؤهلات كبيرة لممارسة الركمجة

شواطئ سيدي إيفني..مؤهلات كبيرة لممارسة الركمجة

على غرار وجهات معروفة وطنيا برياضة ركوب الأمواج (الركمجة)، والتي تتمتع بصيت عاملي، كالداخلة وأكادير، على سبيل المثال لا الحصر، تتوجه أنظار عشاق هذا النوع من الرياضة لشواطئ سيدي إفني كوجهة مغرية لهم، يمارسون بها شغفهم ويعانقون أحلامهم .

بعد فترة غياب عن الشواطئ بسبب جائحة “كورونا”، عاد ممارسو (الركمجة) لمعانقة أمواج المحيط الأطلسي بشواطئ سيدي إفني بشغف لا حدود له، كما لا حدود لهذه الأمواج التي تحمل أحلامهم وطموحاتهم الى أبعد نقطة على وجه البسيطة.

بوادر الانطلاق كلها تدل على أن الرياح ستكون سخية مع عشاق هذه الرياضة الممتعة، على اعتبار أنها القوة الطبيعة الأولى التي يعولون عليها لركوب الألواح، حالمين بآفاق رحبة لا تحدها هذه الشواطئ، التي وصلت شهرتها الى العالم بفضل سياح مروا من هنا ذات يوم، وحكوا عن سحر وجمال عانقوه هنا وأدهشهم وصار مركز حديثهم للأحبة والأصدقاء.

التقت قنالة الأخبار المغربية M24 بشاطئ مدينة سيدي إفني بالشابين خالد وأيوب ينتمون لجمعية (نادي صحراء لركوب الموج) بالمدينة ذاتها، وهو من الأندية التي تخرج منها كثير من الممارسين والأبطال في هذه الرياضة.

استعدادات و”تسخينات بدنية” معتادة قبل حمل الألواح والمغامرة ، “لحظة انتظرناها كثيرا” يقول لسان حالهم، بعد فترة من البعد القسري عن البحر بسبب الاجراءات الاحترازية للوقاية من (كوفيد 19).

ولا يقتصر ممارسوا هذه الرياضة على أبناء المنطقة، فحسب، بل تشكل الواجهة البحرية لإقليم سيدي افني ملاذا لعشاق هذه الرياضة القادمين من مختلف جهات المملكة، وهو أمر يراهن عليه المعنيون بالشأن السياحي بالمنطقة لاستقطاب سياح من نوع آخر ، سياح مهووسون بالبحر والجبل والاستغوار على اعتبار تواجد عدد كبير من المغارات التي ما زالت لم تستكشف بعد.

قال الشاب خالد رشادي ل M24 ، إنه بدأ ممارسة هذه الرياضة منذ الثامنة عبر الانخراط في جمعية نادي صحراء لركوب الموج، مع التأكيد على أن الحلم هو “تحقيق ألقاب وطنية وعالمية”.

أما خالد أضرضور، من نفس النادي، فيرى أن رياضة ركوب الموج تستمر في جميع الفصول، موضحا أن مواعيد البطولات الرياضية تبرمج “فجأة”، لذلك يجب أن يكون الممارس على استعداد وتأهب دائمين بالتداريب المكثفة والاستأناس بالأمواج والقرب منها.

حصل خالد، الذي بدأ ممارسة الركمجة سنة 2016، على ألقاب وطنية ومحلية أهمها في بطولة المغرب، وأخرى في مسابقات محلية بسيدي افني فضلا عن المشاركة في مسابقات دولية نظمت في المغرب مثل مسابقات “أكادير أوبن” التي تجمع ابطال عالميين ،اضافة الى مسابقة “أنزا أوبن” التي تنظم في شواطئ اكادير وايموران وأنزا.

من جهته، قال لحسن لمجيدري، رئيس جمعية نادي الصحراء لركوب الموج بسيدي افني، إن (الركمجة) تعتبر عنصرا مهما من عناصر التنمية والجذب السياحي بالإقليم، ويمكن أن تساهم في خلق فرص الشغل للشباب من خلال التكوينات التي تحفز الشباب للاشتغال بشكل حر .

وعبر عن أمله أن يتم التعريف بهذه الوجهة على نطاق واسع، وأن يتم استغلال المؤهلات الطبيعية التي تزخر بها بشكل أمثل .

وسبق للجامعة الجامعة الملكية المغربية لرياضة ركوب الأمواج ان نظمت تكوينات وطنية في هذه الرياضة بسيدي إفني سنة 2019 ، موجهة للرياضيين الذين ينتمون لمختلف الجمعيات و الأندية المتخصصة في ركوب رياضة الامواج من مدن ساحلية مختلفة، منها الدار البيضاء والجديدة وأكادير والعيون وطرفاية والعرائش.

ويخط عشاق الركمجة العاشقين للأمواج على رمال شواطئ سيدي إفني رسالة الى العالم، هنا التحدي، تحدي الموج والريح، تحدي النفس، هنا تحول الأحلام الى واقع ، ولن يثنيها “كورونا”، الذي حل ضيفا غير مرغوب فيه، عن تحقيق الأحلام، وجعل هذه الشواطئ قبلة لعاشقي الجمال والطبيعة… إنها سيدي إفني…

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *