تربويات

أكادير.. تنظيم ملتقى توجيهي للتلاميذ الراغبين في الدراسة بالخارج

أكد أساتذة باحثون وموجهون تربويون، شاركوا في الملتقى الدراسي التوجيهي الأول لتلاميذ الباكالوريا، أمس الإثنين بأكادير، على أهمية التوجيه الدراسي بالنسبة للتلاميذ، لبناء مستقبلهم، وضمان النجاح في حياتهم المهنية والشخصية.

ودعا الأساتذة، التلاميذ الذين حضروا هذا الملتقى، إلى تجاوز مسألة المعدل الذي حصلوا عليه في الباكالوريا، وعدم تبخيسه، مع التركيز على المستقبل، وذلك بالرجوع إلى الذات، لاكتشاف مواهبهم والمصالحة مع الذات، لبناء مشروعهم الشخصي أو خطة الحياة، مؤكدين أن أغلب الجامعات العالمية تبحث عن طلاب لهم قدرات إنسانية في الإبتكار.

وفي هذا الصدد، قال الأستاذ جهاد العويد، رئيس مجلس إدارة “عالم أسطنبول”، وخبير في الشؤون التعليمية، إن مؤسسة “عالم إسطنبول” تعتبرمن إحدى أهم المؤسسات التي تقدم خدمات متعددة، للطلاب الأجانب الذين يتابعون دراستهم في تركيا.

وأضاف العويد، في مداخلة له، عبر تقنية ” فيديو كونفرونس”، أن هناك جامعات حكومية، يتم الولوج إليها من خلال امتحانات القدرات المتمثلة في امتحان (اليوس)، وبعدها يكون هناك مفاضلة للقبول حسب المعدل وعدد المقاعد، ثم جامعات خاصة، توجد تحت إشراف الدولة التركية، أغلبها يحتاج فقط شهادة الثانوية أوالباكالوريا، ولاتحتاج لامتحان قدرات، ويكون القبول فيها مضمونا مائة في المائة، ولا تشترط معدلا معينا.

وأكد المتحدث ذاته، أن الطالب في هذه الحالة، يراسل فقط مؤسسة ” عالم إسطنبول، وسيحصل على قبوله الجامعي خلال يوم واحد.
ومن ضمن الخدمات التي تقدمها مؤسسة” عالم إسطنبول” للطلبة الراغبين في متابعة دراستهم بالجامعات التركية، أكد الأستاذ العويد، أن المؤسسة تعمل في البداية على تأمين القبول الجامعي، كما يستفيد الطالب من تخفيضات في الأجور الدراسية تتراوح مابين 25 و 75 في المائة، إضافة إلى تجهيز ملف الطالب ومرافقته، وتأمين الإقامة له، وترجمة الأوراق القانونية كاملة، ومساعدته أيضا على تأمين سكنه.

ومن جهته، قال الأستاذ عزة، استشاري تربوي ونفسي، إن الأسر المغربية دخلت في دوامة خطيرة، كونها لم يعد النجاح في الباكلوريا هو المهم بالنسبة إليها، بل الأهم في نظرها هي النقطة التي حصل عليها ابنها في الباكالوريا، لكونها في نظرها هي مفتاح المستقبل.

ووصف المتحدث هذا الأمر بالمهزلة، مضيفا أنه عوض أن تفرح الأسرة بنجاح ابنها أو ابنتها، تدخل في هيستيريا النقط، وهذا مادفع تلميذة إلى محاولة الانتحار لكونها حصلت على معدل 12 الذي لن يخول لها الولوج إلى بعض المعاهد العليا أو كليات معينة، كما تعتقد أسرتها.

ومن جهته، قال الأستاذ أحمد السايحي، باحث سابق بجامعة لويس باستور بستراسبورغ، ومهتم بقضايا التربية والتعليم، في مداخلة له، إن فرص النجاح متوفرة للتلاميذ الراغبين في مواصلة مشوارهم الدراسي بالخارج، وأعطى مثلا لتركيا، التي توفر مجموعة من الامتيازات للتلاميذ الحاصلين على الباكالوريا بغض النظر على المعدل الذي حصلوا عليه.

وأضاف أن تركيا لاتفرض على المواطنين المغاربة التأشيرة، وهذا عامل مشجع بالدرجة الأولى، إضافة إلى أن تكلفة الدراسة هناك، جد منخفضة مقارنة مع الدول الأوربية، دون الحديث عن العيش هناك، الذي لا يتطلب مصاريف كثيرة.

وأكد بالمناسبة، أن جميع التخصصات متواجدة هناك سواء بالجامعات التابعة للدولة أو الخاصة، داعيا التلاميذ إلى ضرورة تعلم اللغة التركية أوالإنجليزية بالنسبة للراغبين في متابعة الدراسة بتركيا، لكون اللغات في نظره هي مفتاح المستقبل والنجاح.

وكانت الأستاذة مريم ازباير، ممثلة لمؤسسة “عالم إسطنبول” في المغرب، قد افتتحت هذا الملتقى الدراسي، بكلمة، أبرزت فيها أهمية التوجيه في المسار الدراسي، مؤكدة أن مؤسسة ” عالم أسطنبول” رهن إشارتهم لمرافقتهم في متابعة دراستهم الجامعية بتركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *