بيئة ومناخ

والي سوس: التساقطات الأخيرة أمنت لنا سنة ونصف من الماء الشروب

قال والي جهة سوس ماسة، السعيد أمزازي، إن الفعاليات المنظمة لإحياء لليوم العالمي للماء تأتي هذه السنة في سِيَاقٍ وطني تطبعُهُ الجهود المبذولة على كل المستويات لتنْفيذ التوجيهات الملكية الداعِيَة إلى التَّصَدِّي لإشكالية الماء وما تفرضُه من تحدياتٍ مُلِحَة في الحاضِر والمستقبل، وأخْذها، في كل أبعادها، بالجِدِّيَة اللازمة. وذلك في ظل ظرفية عامة تطبعُها حالة الإجهاد المائي التي تعرفها بلادنا بفعل تفاقُم ظاهرة التغيُّر المناخي .

وأضاف أمزازي أن هذا الاحتفاء بهذه المناسبة يشكل فُرصةً للوقوف عن كَثَب على الوضعية العامة لهذا القطاع البالغ الأهمية بجهة سوس ماسة التي تعيشُ ، منذ سنواتٍ مُتتالية، موجةَ جفافٍ مُتواصلة ونُدْرَةٍ مُتزايدة في التساقُطات المطرية، مما ترتَّب عنه عجزٌ مائي كبير ومُتنامٍ، وتحديدًا على مُستوى وارِدات السدود، مما جعلها تصِل إلى مُستواياتٍ مُتَدَنِّيَة، بحيث أصبح التحدي يتمثل في توفير الماء الشروب للمواطنين، ولاسِيما في المرحلة الحالية التي تعرف فيها الجهة متطلباتٍ متزايدة في الأنشطة السياحية والصناعية والفلاحية.
وتابع الوالي، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للماء بولاية أكادير اليوم الجمعة 22 مارس الجاري، أنه نظرًا للحالة الحَرِجَة للموارد المائية قامت اللجنة الجهوية للماء في دجنبر الماضي بوضع مخططَ إنقاذٍ لمواجهة هذه الوضعية في صيغة برنامج استعجالي، والذي كان وراء إعطاء الانطلاقة الوطنية لوضع مُخططَ إنقاذٍ ، كما أريد أن أبَشِّرَكُم أن التساقطات المطرية الأخيرة أمَّنت لنا، و لله الحمد، سنة ونصف من الماء الشروب.

وأبرز أمزازي أن لقاء اليوم سيكتسي أهمية قُصوى ، إذْ يُشَكِّل جِسْرًا للتواصُل والتداوُل حول إشْكاليات تدبير نُدرة الموارد المائية واسْتراتيجيات تحْسِينِها، ويجمع، بكل مسؤولية، مختلف الفاعلين المعنيين، من سلطات ومنتخبين ومصالح لاممركزة ومؤسسات عمومية ومجتمع مدني، في إطارٍ من الالتقائية والتنسيق الكامِلَيْن حول مشروع مُوَحَّد.

معتبرا أن ذات اللقاء مناسبة لِتسْليط الضوء على سُبُل تفعيل حماية الموارد المائية ومكافحة مختلف مظاهر الاستنزاف والاستغلال العشوائي لها واغنائها بالمصادر غير التقليدية للتقليل من الاعتماد على الأمطار، والتوسُّع في الاستثمار في الموارد المائية البديلة لِضمان مُواكبة هذا القطاع لبرامج التنمية السوسيو اقتصادية، ومُواجهة النُّدْرة بالتَّحَكُّم في الموارد المتوفرة وتَثمْينها وتَخْزينها وعَقْلَنَة اسْتِخْدامَاتِها.

كما يشكل هذا اللقاء مناسبة إضافية، يضيف الوالي، للوُقوف على الحملة التحسيسية التي قامت بها جماعة أكادير بمَعِيَّة باقي الفاعلين المعنيين لتوعية عموم المواطنين بأهمية الاقتصاد في استهلاك الماء ومحاربة مختلف أشكال تبذيره، وخير دليل على ذلك الشعار الذي اخترناه لإحياء هذا اليوم.

ونوه والي جهة سوس بالجهود المبذولة في هذا السياق من جانب الجماعة ومن طرف شركائها لكي يكون المواطن على إطِّلاعٍ تام على كل ما يتعلق بإشكالية الندرة المائية وأبعادها المختلفة والأهمية الحيوية للاقتصاد في الماء.

ولفت أمزازي إلى إلأى حضور مجموعة من التلاميذ لهذا اللقاء، والذين لدينا رسالة خِصِّيصًا لهم لتوعيتهم وتحسيسهم بأهمية الماء وضرورة المحافظة عليه وضمان استدامته لهم كجيل صاعِد وللأجيال المستقبلية، وإدراك خطورة مسألة ندرَة هذه المادة الحيوية وحجم الخصاص الكبير فيها، في ظل شُحِّ الأمطار الذي باتَ مُعطًى هيكليًا، وترسيخ مبادئ ترشيد وعقلنة استعمال الماء لديهم وتربيتهم على تحسين سلُوكاتهم اليومية في استخدامه، ليس فقط في الوسط المدرسي، ولكن أيضا داخل مُحيطهم الأسري والاجتماعي، بحيث يقومون بدورهم بتحسيس هذا المحيط وينقلون إليه المعرفة التي حصَّلُوها في مجال اقتصاد الماء وتثمينه في المؤسسات التعليمية، إذ نعتبرُهُم سُفراء للمحافظة على هذه المادة الضرورية لبقاء الكائنات الحية بين عائِلاتهم الكبيرة والصغيرة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *