متابعات

من يريد قتل مهنة الصحافة؟ مهرجانات سوس نموذجا

وجد منظمو عدة مهرجانات فنية و مهنية بسوس وغيرها من الجهات الحل لضمان تغطية إعلامية واسعة ولو على حساب مصداقية وشرف المهنة بدعوة عشرات من “منتحلي الصفة” الذين لا تربطهم اية علاقة بصاحبة الجلالة، وبدون مستوى علمي يشفع لهم بممارسة هذه المهنة، اللهم فتح بعض الصفحات الفيسبوكية و التوفر على ميكروفونات رخيصة و “بونجات” تحمل أسماء مواقع غير قانونية، أو لا وجود لها اصلا على أرض الواقع..
هذه الوضعية غير السوية تستغلها بعض الجهات لتلميع صورها او خدمة أجندة مقابل “اظرفة مالية” يتم الحدث عن قيمتها علنا وبدون خجل ،حيث بات حضور هذه الكائنات “الإعلامية”، تجاوزا، في المشهد العام مثيرا ويطرح تساؤلات حول دواعي استمرارها اصلا مادام المهنة منظمة بقانون ملزم تم نشر تفاصيله في الجريدة الرسمية..
وخلال الآونة الأخيرة تداولت بعض الصفحات خبر تمكين منتحلي الصفة من مبالغ مالية مقابل الحضور في الأنشطة و إغراق الفيسبوك بصور الحفلات و المهرجانات.

وأمام صمت الجهات المسؤولة عن تنظيم القطاع ،أصبح الصحافي في المخيل الشعبي مرادفا للمتسول والسمسار وغيرها من المرادفات القدحية التي تسيئ للمهنة.

حيث لا تخلو بعض الجلسات من سرد نكت عن “الصحافيين” المزورين، وكيف يطرقون أبواب بعض المسؤولين بحثا عن صدقات او مساعدات عينية خاصة قبيل المناسبات الدينية و الاعياد.

إلى ذلك ساهم تراجع الصحافيين المهنيين الى الوراء و مراقبة الوضع من بعد في تفريخ عشرات منتحلي الصفة يجوبون المهرجانات و الندوات طولا و عرضا، ويتباهون في صفحاتهم الفيسبوكية بصور “البادجات” والمحافظ و ملفات الصحافة دون ان تربطهم بمهنة الصحافة اية علاقة قانونية.

يذكر ان اصواتا كثيرة طالبت المسؤولين في مناسبات سابقة بتصحيح الوضع ،إلا إن الرغبة في تمييع المهنة لم تفارق بعد أماني عدد من المسؤولين الذين يتلذذون بتطيخ سمعة السلطة الرابعة.

إذ يجد بعض المسؤولين لذة في تلطيخ صورة الصحافة وتحويلها إلى أبواب تابعة، وذلك بالاصرار رسميا على دعوة منتحلي الصفة ولو على حساب القانون.

مقترحة :