متابعات مشاهد TV

أخنوش: الحكومة منحت القطاع السياحي الأولوية لاسترجاع عافيته و أدوراه الاقتصادية والاجتماعية”فيديو”

أكد عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، امس الإثنين بمجلس النواب، أن الإنجازات التي حققها المغرب على مستوى القطاع السياحي، ما كان لها أن تتحقق لولا مجموعة من الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها الحكومة في لحظات مفصلية فارقة.

وأضاف أخنوش خلال الجلسة العمومية الشهرية المتعلقة بالسياسة العامة، والتي خصصت لموضوع “التوجهات الكبرى للسياسة السياحية ببلادنا”، أن الحكومة في الأشهر الأولى لتعيينها، بادرت بشكل إرادي لتنفيذ خطة إنعاش غير مسبوقة غايتها دعم الفاعلين، والحفاظ على مناصب الشغل، وتثمين المنتوج المغربي والارتقاء بالتكوين.

علاوة على ذلك، يضيف أخنوش، أن الحكومة عملت بشكل تشاركي مع المهنيين ومختلف المتدخلين في القطاع، على تنفيذ مخطط استعجالي بقيمة 2 مليار درهم، في عز الأزمة الصحية العالمية، في سابقة هي الأولى من نوعها ببلادنا، لمواكبة التعافي والإقلاع الاقتصادي، وهو ما مكن من إنقاذ القطاع من الانهيار وإنعاشه، في ظرفية اقتصادية عالمية صعبة وقاسية.

وتفعيلا للرؤية الملكية الرامية إلى تطوير القطاع السياحي وتعزيز تنافسيته، يضيف أخنوش، أطلقت الحكومة “خارطة الطريق السياحية 2023-2026″، التي تم إنجازها بفضل التعبئة الشاملة والانخراط الكامل من جميع الفاعلين والمتدخلين، سواء من القطاعين العام أو الخاص.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الاستراتيجية الطموحة، رصدت لها الحكومة غلافا ماليا لا يقل عن 6 ملايير درهم، بهدف تحفيز آليات تنمية النشاط السياحي، وتعزيز الطلب، مردفا “هو ما نعول عليه لتعزيز جاذبية وجهة المغرب كقطب سياحي عالمي”.

وفي هذا الصدد، أوضح رئيس الحكومة أنه تم تحديد 9 سلاسل موضوعاتية و5 سلاسل أفقية تهدف إلى تقوية مكانة المغرب السياحية، بحيث تم ذلك من خلال خطة تنافسية قائمة على عدة روافع أساسية، ترتكز على وضع مخطط لمضاعفة سعة النقل الجوي، لتيسير وصول السياح إلى مختلف المناطق، وتعزيز الترويج والتسويق السياحي مع إيلاء اهتمام خاص للرقمنة، وذلك بهدف تحسين آليات التواصل مع السوق المستهدفة.

كما ترتكز، وفق أخنوش، على تنويع منتجات التنشيط الثقافية والترفيهية، مع تعزيز دور المقاولات الصغرى والمتوسطة في هذا المجال، وتأهيل الفنادق وإحداث قدرات إيوائية جديدة تواكب الطلب المتزايد على خدمات الإقامة، وتعزيز الرأسمال البشري من خلال توفير إطار جذاب للتكوين والتأهيل المهني، لضمان جودة خدمات القطاع وفتح آفاق مهنية للشباب.

من جهة ثانية، أشار أخنوش إلى أن الحكومة انخرطت في توقيع عقود تطبيقية في إطار تنفيذ خارطة الطريق السياحية على المستوى الجهوي، وذلك بهدف تعزيز العرض السياحي عبر مختلف الجهات. وتشمل هذه العقود مشاريع تهدف إلى تطوير البنية الفندقية، ورفع الطاقة الاستيعابية، وتحسين العرض السياحي في المناطق المستهدفة.

وبعد أن أبرز أهمية الرهان على التسويق والترويج بشكل جيد للوجهة المغربية، استحضر رئيس الحكومة الإشعاع الكبير الذي استفادت منه المملكة، نظير التألق المبهر للمنتخب الوطني في منافسات كأس العالم لكرة القدم – قطر 2022، مشيرا إلى أن الحكومة، وبالموازاة مع هذا الإشعاع، أطلقت العديد من المبادرات التي تسعى لإبراز جمال وثقافة المملكة، وجذب المزيد من السياح من مختلف أنحاء العالم.

وأفاد أن حملة “المغرب أرض الأنوار” تشكل أبرز هذه المبادرات، والتي جابت مجموعة من الدول في نفس الوقت، من خلال وسائل الإعلام الرقمية والشاشات العملاقة في العواصم العالمية الكبرى، إضافة إلى حملة “نتلاقاو في بلادنا” لتشجيع السياحة الداخلية.

كما شملت هذه الجهود، وفق رئيس الحكومة، توقيع شراكات استراتيجية مع منظمي الأسفار، حيث تم التعاقد على إجمالي 2 مليون مسافر مع منظمي الرحلات سنة 2024، ما يمثل زيادة بنسبة 38% مقارنة مع سنة 2023.

وأضاف أن الحكومة قامت عبر المكتب الوطني للسياحة بإطلاق مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى تنويع وتعزيز الترويج السياحي، مما ساهم في تأمين نسبة مهمة من الليالي المسجلة داخل مؤسسات الإيواء السياحي المصنفة.

وفي إطار الجهود الحكومية المبذولة لتسهيل وفود السياح الأجانب، أبرز أخنوش أن الحكومة عملت على الرفع من وتيرة التمكين من الحصول على التأشيرة الإلكترونية، فخلال الفترة الممتدة من يوليوز 2022 وإلى غاية نهاية سنة 2024، أصدرت المملكة ما مجموعه 386000 تأشيرة إلكترونية، %95 منها كانت من أجل السياحة.

وذكّر كذلك بأهمية الرهان على تطوير النقل الجوي الوطني وتنويع الشركاء في هذا القطاع، وذلك لتحقيق أهداف خارطة الطريق السياحية، مردفا “حيث ساهمت الجهود المبذولة ضمن إطار خارطة الطريق السياحية 2023-2026، وخصوصا في مجال النقل الجوي، بشكل كبير في تحقيق رقم قياسي من حيث عدد الوافدين”.

مقترحة :