متابعات هام

سوس..الواقع يكذب بلاغ مديرية الصحة حول اختفاء مواد التخدير من المستشفيات

عممت المديرية الجهوية للصحة بسوس ماسة بلاغا تكذب فيه ماتم تداوله بشأن نفاد مخزون منتجات التخدير بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني، إلا أن الواقع وعدد العمليات والتدخلات الجراحية عرفت نقصا حادا طيلة شهر يوليوز المنصرم بفعل غياب منتوجات التخدير التي تستعمل في العمليات الجراحية.

وحسب مصادر عليمة، فإن وزارة الصحة لم تزود المستشفى الحسن الثاني بمنتجات التخدير، مما تسبب في معاناة كبيرة بالنسبة للمرتفقات والمرتفقين والطاقم الطبي على حد سواء، علما أن المستشفى الحسن الثاني بأكادير يستقبل مرضى من الجهات الجنوبية، وقد استمرت هذه الوضعية لمايزيد عن الشهر ونصف، إذ عجزت الوزارة والمديرية الجهوية للصحة بسوس من اتخاذ إجراءات مستعجلة من أجل تزويد هذا المستشفى بالأدوية بكميات كافية لتقديم العلاجات الضرورية للمرضى.

ومن الأمثلة التي كذبت ماذهبت إليه مديرية الصحة بسوس ماسة، أن سيدة مسنة دخلت إلى البلوك 7 بسبب تعرضها إلى كسر، ورغم إرغامها على اقتناء كافة لوازم العملية الجراحية، إلا أنها بقيت بقسم الجراحة لمايقارب شهر كامل بسبب غياب مواد التخدير المطلوبة لإجراء العملية الجراحية.

كما أن هذه السيدة لم يتم اسعافها عبر العملية الجراحية إلا يوم 25 يوليوز الماضي، بعد ان توصلت المستشفى بكميات من مادة التخدير يوم 24 من الشهر. ونظرا لحالته الصحية الصعبة تم نقل هذه السيدة من قسم الجراحة مباشرة إلى قسم الإنعاش، حيث لم تتمكن أن تصمد كثيرا ووفاتها المنية يوم الإثنين 28 يوليوز المنصرم.

وفي نفس الفترة التي يعاني فيها المرضى بمستشفى الحسن الثاني من تبعات غياب/ نقص مادة التخدير قام رئيس الحكومة ووزير الصحة بتدشين مصحة النهار بأكادير.

وأرجعت بعض المصادر، غياب مواد التخدير بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني إلى عدم التنسيق الجيد بين المديرية الجهوية للصحة بسوس ماسة و مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، هذه الجديرية التي تم إحداثها، حيث صادقت الحكومة على المرسوم رقم 2.22.811 يقضي بإحداث مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، ومؤخرا أصدر وزير الصحة والحماية الاجتماعية قرارا يوضح اختصاصات هذه المديرية.

ويوضح هذا القرار، والذي يحمل رقم 244.23، يوضح أن مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية ستشمل قسما للتموين وقسما للصفقات وتدبير المخزون. إذ أنيط بالقسم الأول مهام تحديد الحاجيات من الأدوية والمنتجات الصحية ووضع الخطط والبرامج الكفيلة بتوفير الأدوية والمحافظة على المخزون الوطني والاستراتيجي منها، كما حددت الوزارة مهام القسم في المساهمة في التدبير المعقلن للأدوية والمنتجات الصحية، والتدبير الرقمي لعمليات الشراء والتموين والتوزيع والتخزين.

أما قسم الصفقات وتدبير المخزون بهذه المدريرية يقوم بعمليات شراء الأدوية والمنتجات الصحية، وإعداد الصفقات العمومية ومتابعة تنفيذ عملياتها وإجراءاتها، والسهر على ضمان توفر مخزون كاف من الأدوية والمنتجات الصحية، والإشراف على تخزين الأدوية والمنتجات الصحية ومتابعتها والحفاظ على سلامتها وجودتها.

وكان تقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم 2021،  قد أكد أن عملية مراقبة المخزون الاحتياطي من الأدوية يقتصر على تسجيل المعلومات التي تصرح بها الشركات العاملة في هذا القطاع، كما وقف التقرير على أن وزارة الصحة لا تتوفر على بيانات حول الإنتاج الوطني للأدوية، وأشار إلى أن نظام تقييم الاحتياجات الوطنية من الأدوية الأساسية لا يزال غير مكتمل وغير دقيق.

مقترحة :