متابعات

المحكمة الدستورية تصادق على تعديلات النظام الأساسي للقضاة وتقر رخص الرضاعة والأبوة والكفالة

أصدرت المحكمة الدستورية قرارًا يقضي بأن القانون التنظيمي رقم 09.25، المغير والمتمم للقانون التنظيمي رقم 106.13 المتعلق بالنظام الأساسي للقضاة، لا يتعارض مع أحكام الدستور.

وجاء القرار بعد إحالة النص على المحكمة من طرف رئيس الحكومة بتاريخ 17 يوليوز 2025، واستنادًا إلى رسالة من رئيس مجلس المستشارين تفيد بعدم توصل المجلس بأي ملاحظات من أعضائه حول المشروع.

وأمرت المحكمة بتبليغ نسخة من قرارها إلى رئيس الحكومة ونشره في الجريدة الرسمية.

التعديلات المدرجة شملت أساسًا توسيع قائمة الرخص المخولة للقضاة، بإضافة رخص الرضاعة، والأبوة، والكفالة، مع ضمان احتفاظ القاضي بكامل أجرته طوال مدة رخصة المرض متوسطة أو طويلة الأمد. كما نصت على استفادة القاضية المكلفة بكفالة طفل يقل عمره عن 24 شهرًا من رخصة كفالة مدتها 14 أسبوعًا مؤدى عنها بالكامل، بالإضافة إلى رخصة رضاعة لمدة ساعة يوميًا بعد انتهاء رخصة الولادة أو الكفالة، إلى حين بلوغ الطفل 24 شهرًا.

كما يستفيد القاضي الأب من رخصة أبوة مدتها 15 يومًا متصلة ومؤدى عنها ابتداءً من تاريخ الولادة، مع تمتيع القاضي المكلف بكفالة طفل دون 24 شهرًا بنفس مدة رخصة الكفالة المؤدى عنها.

وشملت التعديلات أيضًا إضافة فقرة أخيرة إلى المادة 69، تخول للرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية تحديد كيفية تطبيقها بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية، إضافة إلى المادة 71 المكررة مرتين التي تمنحه صلاحية تحديد كيفيات الاستفادة من الرخص الاستثنائية المنصوص عليها في القانون.

واعتبرت المحكمة أن منح هذه الصلاحيات للرئيس المنتدب ينسجم مع مبدأ فصل السلط واستقلال السلطة القضائية المنصوص عليهما في الدستور، لأن القرارات الصادرة في هذا الإطار ذات طابع تطبيقي صرف، ولا تمس الضمانات المخولة للقضاة التي يتولى المجلس الأعلى للسلطة القضائية حمايتها.

وفيما يخص تنظيم أوقات الاستفادة من رخصة الرضاعة، أوضحت المحكمة أن المسؤولين القضائيين، كما حددتهم المادة 61 من القانون التنظيمي، يتولون تحديد الأوقات بناءً على رغبة القاضية المعنية، مع مراعاة حسن سير العمل، معتبرة أن هذا الإجراء يدخل ضمن الصلاحيات التدبيرية الضرورية للمرافق القضائية.

مقترحة :