متابعات

أمزازي يعلن الحرب على الفوضى.. خطة حازمة لتحرير أكادير من الباعة المتجولين

لم تعد فوضى الباعة المتجولين في شوارع وأحياء أكادير مجرد مشهد عابر أو سلوك يمكن التغاضي عنه، بل تحولت إلى ظاهرة خانقة أثارت استياء الساكنة، بعدما غزت الأسواق العشوائية الأحياء والممرات، وحولت المدينة إلى فضاء مضطرب يسيء إلى صورتها كوجهة سياحية واستثمارية.

أمام هذا الوضع، اتخذ والي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، قرارات صارمة لوضع حد نهائي لاحتلال الملك العمومي، مؤكدا أن “الوقت قد حان لإعادة النظام وحماية صورة أكادير”. قرارات وُصفت بـ”الشجاعة”، خاصة وأن المدينة تستعد لاحتضان تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم 2030.

التعليمات الصادرة عن الوالي لم تقتصر على الجانب التنظيمي فقط، بل تضمنت أوامر واضحة للسلطات المحلية بالتعامل بحزم مع الظاهرة، التي لم تعد مجرد نشاط اقتصادي غير منظم، بل باتت تشكل خطرا أمنيا، بعد ضبط أسلحة بيضاء في بعض الحملات السابقة ضد الباعة.

ومن أبرز القرارات الجديدة:

تحديد شهر ونصف كمهلة زمنية لتحرير شوارع أكادير من الباعة المتجولين.

حصر ممارسة البيع في أماكن محددة وبشروط مضبوطة، مع السماح فقط للساكنة المحليين بالاستفادة من هذا النشاط، عبر بطاقات تعريفية رسمية.

منع الوافدين من خارج المدينة من ممارسة البيع العشوائي، حماية للنسيج المحلي من التوافد غير المنظم.

خطوة لقيت ارتياحا واسعا بين الساكنة التي طالما اشتكت من تفاقم هذه الظاهرة، معتبرة أن القرار لا يستهدف مصدر رزق الباعة، بقدر ما يسعى إلى إعادة النظام وتوفير بدائل حضارية تحفظ كرامتهم وتضمن حقوق المواطنين في فضاء عمومي منظم وآمن.

قرارات أمزازي تُعد أكثر من مجرد حملة ظرفية، بل تندرج ضمن رؤية إصلاحية لإعادة الاعتبار لأكادير كمدينة حديثة ونظيفة، قادرة على استقبال المؤتمرات العالمية والسياح دون أن تشوه صورتها مشاهد الفوضى والعشوائية. ويبقى التحدي قائما: هل تتحول هذه القرارات إلى نقطة تحول تجعل من أكادير نموذجا وطنيا في استعادة النظام؟.

مقترحة :