متابعات

شارع الجيش الملكي بأكادير.. الأرصفة تتحول إلى محلات تجارية مفتوحة دون حسيب ولا رقيب

رغم كل الشعارات المرفوعة حول “مدينة نظيفة ومنظمة”، ما تزال ظاهرة احتلال الملك العمومي تنخر قلب أكادير، وتكشف عن اختلال صارخ في تطبيق القانون وغياب إرادة حقيقية لتحرير الفضاء العام من الفوضى المتنامية.

الصور الملتقطة من شارع الجيش الملكي تترجم واقعاً يومياً يعيشه المواطنون: أرصفة محاصرة بثلاجات المشروبات، ولافتات، وطاولات، وكراسٍ، كأنها امتداد طبيعي للمحلات التجارية، في حين يجد المارة أنفسهم مضطرين للسير في الطريق المخصص للسيارات، معرضين حياتهم للخطر.

ولم تعد الظاهرة تعد استثناءً، بل تحولت إلى سلوك عادي، وكأن الأرصفة أصبحت ملكاً خاصاً للتجار دون غيرهم، في غياب ردع قانوني جاد.

ورغم بعض الحملات الموسمية التي تُنظم لتحرير الملك العمومي، إلا أنها سرعان ما تخمد، وكأنها مجرد حملات إعلامية ظرفية لا تلامس جوهر المشكلة. فالمطلوب ليس فقط إزالة التجهيزات من الأرصفة، بل وضع سياسة حضرية حقيقية تضمن التوازن بين النشاط التجاري وحق المواطن في فضاء عمومي حر وآمن.

فأكادير، التي تراهن على صورتها كوجهة سياحية عصرية، لا يمكن أن تتعايش مع مشاهد كهذه: محلات تمتد حتى حافة الطريق، ومارة يزاحمون السيارات، ومسؤولون يكتفون بالمشاهدة.

لقد آن الأوان لأن تقول السلطات كلمتها الحازمة، فاحترام الملك العمومي ليس ترفاً ولا شعاراً انتخابياً، بل مؤشر حضاري يعكس هيبة القانون وصورة المدينة في أعين ساكنتها وزوارها على حد سواء.

مقترحة :