غير مصنف

قالت الصحافة ..

شكلت المنافسة في سوق الأداءات الإلكترونية، ومكافحة التجاوزات في قطاع العقارات، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “لوبينيون” التي تناولت موضوع سوق الأداءات الإلكترونية والحد من الاحتكار الذي يمارسه مركز النقديات، والذي يعد عائقا أمام تطوير الدفع الإلكتروني، أن مجلس المنافسة أرسل إشارة إيجابية للغاية، وإن كانت رمزية، تعبر عن طموحاته في تحرير السوق.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن استهداف القطاع البنكي يكتسي أهمية أكبر، لاسيما أن الممارسات المناهضة للمنافسة في هذا القطاع كانت محل انتقاد منذ فترة طويلة.

ويرى أنه من الضروري تحقيق القليل من النظام في هذا القطاع الذي يعد العنصر الأساسي لقوة رأس المال المغربي بالخارج.

وأضاف أن الأمر يتعلق أيضا بأداء القطاع البنكي الذي يحتاج إلى مرونة أكبر في سياق “مغربة” أو بالأحرى “إزالة الطابع الفرنسي” عن هذا القطاع بعد شراء رؤوس أموال مغربية مئة بالمئة لـ “سوسيتي جنرال” و”كريدي دو ماروك”.

ولفت إلى أن الضربة التي و جهت إلى مركز النقديات تعد بالتأكيد انتصار وسابقة ذات قيمة رمزية كبيرة، غير أنها تبقى مجرد معركة واحدة تم كسبها من بين معارك أخرى يجب خوضها من أجل تخليص اقتصادنا من ردود أفعالها الاحتكارية وممارساتها المناهضة للمنافسة.

من جانبها، كتبت صحيفة “ليكونوميست” أنه من خلال الحد من احتكار مركز النقديات، الذي اتهمته شركة “نابس” بالقيام بممارسات منافية لقواعد المنافسة، أصدر مجلس المنافسة “قرارا تاريخيا يعيد تصحيح الأمور في القطاع”.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن المنافسة ت عد موضوعا استراتيجيا بالنسبة للدولة، وأن القانون الذي ينظمها يعد أحد أهم التشريعات التي أسست البنية الحديثة للاقتصاد الوطني.

وأضاف أن الأمر يعد حيويا لمواجهة بيئة تغيرت بالكامل، حيث “تتطلب منا في الوقت الراهن العمل بشكل مختلف، وتحقيق النمو، وطمأنة المستثمرين واستعادة ثقتهم”.

ولفت إلى أن المغاربة فهموا تماما التحدي اليومي: فهم يقارنون المنتجات والأسعار والخدمات، ولا يترددون في الذهاب إلى المتجر المقابل الذي يقدم عروض ا أكثر جاذبية.

وسجل أنه بغض النظر عن الأسعار، يعد مفهوم المنافسة أيضا بوابة لفاعلين جدد يقدمون نماذج اقتصادية مختلفة، مما يدفع الشركات إلى تحسين جودة منتجاتها حتى تعمل بشكل أفضل وتدوم لفترة أطول.

وفي معرض حديثها عن مكافحة التجاوزات في قطاع العقارات، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن الخطوة الأخيرة التي اتخذها المجلس الوطني لهيئة الموثقين بالمغرب بوضع قائمة سوداء تضم المنعشين العقاريين”الفاسدين” تمثل “خطوة حاسمة”، لأنه من خلال إظهار عدم التسامح مطلقا مع التجاوزات التي تم رصدها في قطاع العقارات، فإن الموثقين يظهرون عزمهم على حماية المشترين وتنظيم السوق التي تعاني من التجاوزات.

وأوضح كاتب الافتتاحية أنه إذا اختار الموثقون اتخاذ إجراء صارم كهذا، فذلك لكونهم يدركون مسؤوليتهم في سلسلة العقارات، التي تتمثل خصوصا في ضمان أن المشاريع التي يعملون عليها موثوقة وقوية، والحرص على الارتباط فقط بشركاء ملتزمين ومحترفين.

ويرى أن هذه الخطوة تعتبر أساسية لاستعادة الثقة في المعاملات العقارية، وهو مجال يجد فيه العديد من المستهلكين أنفسهم محاصرين بممارسات مشبوهة.

وأضاف أن الموثقين أمام تحد ذي شقين، فبالإضافة إلى حماية المشترين، يجب عليهم أيضا حماية سمعتهم.

مقترحة :