متابعات

ال”PPS”: مشروع قانون مالية 2025 يفتقد إلى النفس السياسي وإلى إبداع الحلول

عقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية،أمس الثلاثاء،اجتماعه الدوري لمناقشة عدد من القضايا الراهنة.

وفي هذا السياق، تناول المكتب السياسي مجريات مناقشة مجلس النواب لمشروع قانون مالية 2025 الذي تقدمت به الحكومة. وأكد على أن المشروع، على عكس ما يُعلنه من توجُّهات عامة، يفتقد إلى النفَس السياسي وإلى إبداع الحلول، ولا يحمل ما يلزم من إجراءاتٍ تُجيبُ فعلاً على انتظارات المغاربة وعالَم الاقتصاد، ولا سيما فيما يخصُّ التشغيل؛ ومواجهة غلاء الأسعار وارتفاع كلفة المعيشة؛ وفيما يتعلق بتقوية النسيج المقاولاتي وتعزيز السيادة الاقتصادية؛ وما يرتبط بإجراء الإصلاحات الهيكلية التي تحتاجها بلادنا، وأساساً في ميادين العدالة الضريبية؛ وإصلاح المحفظة العمومية؛ وإدماج القطاع غير المهيكل في الاقتصاد الوطني الرسمي.

وبالنسبة لموضوع مشروع القانون التنظيمي للإضراب، فإن حزبَ التقدم والاشتراكية يؤكد على ضرورة أن تتعاطى معه الحكومة انطلاقاً من مقاربةٍ حقوقية تتلاءم مع الدستور ومع التزامات المغرب الدولية في هذا الشأن، وارتكازاً على منطق الحوار والتفاوض والتوافق مع الفرقاء الاجتماعيين.

وفي هذا الاطار، جدد حزب التقدم والاشتراكية تأكيده على أهمية التأطير القانوني المتوازن لممارسة الحق في الإضراب، وعلى أهمية قانون النقابات ومراجعة مدونة الشغل، فإنه يَعتبرُ توصياتِ المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بخصوص مشروع قانون الإضراب أرضيةً ملائمة وإيجابية يُمكن التأسيسُ عليها من أجل التوصل إلى صيغة متوافقٍ عليها لهذا النص التشريعي الهام حقوقيا واجتماعيا واقتصاديا.

كما تداول المكتب السياسي لحزب “الكتاب”، مضامين التقرير السنوي 2023 للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. وتوقف عند التراجعات المقلقة لتصنيفات بلادنا، أساساً في عهد هذه الحكومة، على مستوى مؤشرات إدراك الفساد، والفساد السياسي، وعلى صعيد مؤشرات النزاهة العمومية، وفي المؤشرات المتعلقة بحرية الصحافة ومناخ الأعمال، وغيرها من المؤشرات المتصلة بالرشوة والفساد.

و أكد الحزب، في هذا السياق، على وجاهة وعُمقِ البدائل والتوصيات التي قدمتها هذه الهيئة الدستورية، وخاصة فيما يتعلق بالتربية على قيم النزاهة؛ وشفافية وجودة المرفق العمومي؛ وحكامة مناخ الأعمال؛ وتخليق الحقل السياسي؛ وحماية الفضاء الانتخابي من الممارسات الفاسدة؛ وضرورة إصدار تشريعات خاصة بالإثراء غير المشروع وبتضارب المصالح؛ مع تعزيز آليات ضمان عدم الإفلات من العقاب على جرائم الفساد.

وشدد الحزب على أن محاربة الفساد تتطلب الجدية والإرادة السياسية،ودعا الحكومة إلى التفاعل الإيجابي مع تقرير الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، عوض التعبير المتشنج عن الانزعاج من مضامينه وتوجهاته، كما حدث أيضاً بمناسبة إصدار مؤسسات رسمية أخرى لتقاريرها في أوقات سابقة.

مقترحة :