غير مصنف

منها المستشفى الجامعي بأكادير..تعثر إنجاز عدة مشاريع بالقطاع الصحي

في اجتماعات رسمية، تم تحديد موعد افتتاح المستشفى الجامعي باكادير شهر أبريل من سنة 2024، وبعد مرور أزيد من سنة مازال لم يتم افتتاح المستشفى لأسباب مجهولة.

وكانت وزارة الصحة افرجت على الاذن باعطاء انطلاق اشغال بناء المستشفى الجامعي باكادير سنة 2018. بعد تم اقباره لمايزيد عن 3 سنوات لاسباب ظلت مجهولة، حيث أعطت وزارة الصحة في نهاية 2015 انطلاق صفقتين الاولى تتعلق بتهيئة البقعة الارضية التي ستضم المشروع، والصفقة الثانية تتعلق ببناء المستشفى الجامعي.

وبالمقابل تم تشييد كلية الطب في موعدها عكس المستشفى الجامعي، مما أثر على تكوين الطلبة، بحيث لم تسمح لهم الفرصة للتداريب الميدانية بالمستشفى المذكور الذي تم تأخير إتمام بناءه من طرف مسؤولي وزارة الصحة لمدة تقارب 10 سنوات.

وقد تم تخصيص ميزانية قدرها 2.33 مليار درهم لإنجاز المستشفى الجامعي بأكادير، إذ يمتد المستشفى على مساحة تقدر ب 30 هكتارا، و يتسع لـ 864 سريرا، كما يشمل المستشفى عدة مرافق، مثل المستشفى النهاري الجراحي والطبي، ومصلحة التنظير الداخلي وتصوير الأوعية، ووحدة لمعالجة القصور الكلوي.وتتوزع الطاقة الاستيعابية لهذه المكونات بين مصلحة طب الأنكلوجيا (26 سريرا) والمستعجلات وطب الحروق والعناية المركزة (68) والتخصصات الجراحية (210) والتخصصات الطبية (210) والطب النفسي (120) وطب الأطفال (78) وطب النساء والتوليد (90 سريرا و16 قاعة للعمليات) والمستشفى النهاري (30 سريرا).

ومن تجليات تعثر المشاريع المتعلقة بتأهيل البنيات الصحية بسوس، توقف أشغال تهيئة قسم المستعجلات بمستشفى الحسن الثاني باكادير، بعد أزيد من 5 سنوات من أعطاء انطلاقة المشروع.

وكانت جهة سوس ماسة قد أطلقت صفقة عدد 3/2020 لتأهيل قسم المستعجلات من طرف وكالة تنفيذ المشاريع، في اطار مشروع تأهيل المستشفيات بالجهة، بغلاف مالي يفوق 6.1 مليون درهم. وقد تم تحديد مدة إنجاز عملية التأهيل في 7 اشهر. إلا أنه ولأسباب مجهولة لم يتم إعادة افتتاح قسم المسعجلات رغم مرور أزيد من 5 سنوات من إطلاق صفقة التهيئة، ليتم إقبار قسم المستعجلات الذي يستقبل مرضى من كل أقاليم جهة سوس ماسة وباقي الأقاليم الجنوبية.

وقد عملت إدارة المستشفى على اقتطاع جزء من إدارة الاستقبال، وتحويله الى قسم المستعجلات بعد أن تم إغلاق قسم المستعجلات الرئيسي، حيث يعيش قسم المستعجلات”المؤقت” أوضاعا استثنائية، نتيجة الإهمال الذي يعاني منه جل المرضى الذين يلجون اليه، نتيجة انتشار التصرفات غير المهنية داخل القسم والتراخي في أداء العمل أو الغياب غير المبرر للأطر الطبية.

ورغم الدعم السخي للمؤسسات المنتخبة للمساهمة في دعم بنيات القطاع الصحي بأكادير، إلا أن ذلك الدعم لم يساهم في حل مجموعة من الاختلالات التي يعرفها القطاع، بسبب تعثر إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة، والتي يتوخى منها الرقي بالمنظومة الصحية بجهة سوس ماسة.

وفي هذا الاطار، عرفت أشغال الدورة العادية للمجلس الجماعي لأكادير برسم شهر أكتوبر 2024، المصادقة على تعديل اتفاقية شراكة تهدف إلى تحسين وتجويد خدمات المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني، حيث تشمل التعديلات المصادق عليها بخصوص هذه الاتفاقية، بناء عدد من المرافق الإضافية الضرورية لتحديث المركز الاستشفائي، في مقدمتها منطقة لوجستيكية لدعم الخدمات الداخلية ومخزن لمركز تصفية الكلي ومستودع للأموات، كما سيتم بناء أروقة تربط بين وحدات المستشفى المختلفة، ما يساهم في تسهيل حركة المرضى والعاملين داخل المركز وتقديم الخدمات بشكل أسرع.

كما أن بنوذ هذه الاتفاقية ستساهم في إجراء تهيئة شاملة لبعض البنايات القائمة داخل المستشفى، من بينها مصحة الأونكولوجيا، ومصلحة الاستقبال، ومصلحة المساعدة الطبية المستعجلة، والمركب الجراحي، إضافة إلى فضاءات الانتظار وجناح الأرشيف والمختبر الجهوي والصيدلية الاستشفائية، كما ستشهد شبكات الصرف الصحي والكهرباء والماء عدة تحسينات لضمان تقديم خدمات متكاملة.

إلى جانب ذلك، ستشمل الأشغال المحيط الخارجي للمركز الاستشفائي، حيث سيتم تهيئة الطرق المؤدية إلى المستشفى ومرائب السيارات ومحطات النقل العمومي، كما سيتم إنشاء مساحات خضراء جديدة وتحسين الإنارة العمومية وتحسين الواجهة الخارجية للمستشفى وبناء مركز متعدد الخدمات لتوفير بيئة مريحة وآمنة للمرضى والزوار.

وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع بمبلغ يقدر بـ 205 مليون درهم، تساهم فيه جماعة أكادير بـ 25 مليون درهم،وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية تأهيل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني تجمع بين مجلس جماعة أكادير، وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، ولاية جهة سوس ماسة، ومجلس جهة سوس ماسة.

مقترحة :