غير مصنف

نقابة: أزمة خانقة لقطاع الصحة بجهة سوس ماسة

دق المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ”التفاقم الخطير” لأزمة القطاع الصحي بجهة سوس ماسة، محمّلًا المسؤولية للجهات المعنية عن ما آلت إليه أوضاع المستشفيات والمراكز الصحية بالجهة.

وجاء في بيان للنقابة، صدر بتاريخ 26 يناير 2026، أن الوضع الصحي بالجهة يشهد تراجعًا مقلقًا على مختلف المستويات، في ظل اختلالات بنيوية وتدبيرية ساهمت في تعميق الأزمة، وأثرت بشكل مباشر على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين. وأكد البيان أن المؤسسات الصحية تعيش ضغطًا متزايدًا نتيجة نقص الموارد البشرية، وغياب التجهيزات الكافية، وضعف آليات التتبع والمراقبة، ما انعكس سلبًا على ظروف اشتغال الأطر الصحية وعلى حق المواطنين في العلاج.

ومن بين أبرز النقاط التي أثارتها النقابة، قرار إغلاق مصلحة الولادة بالمستشفى الإقليمي الحسن الثاني وتحويلها إلى مستشفى إنزكان، وهو القرار الذي اعتبرته “غير مسؤول” ولا يراعي مصلحة الأمهات والأطفال، محذّرة من تداعياته على الحق في الولوج إلى خدمات صحية آمنة، خاصة في ظل الضغط الذي تعرفه باقي المؤسسات الاستشفائية.

كما سجل البيان تراجعًا في جودة العلاجات بالمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، مشيرًا إلى خصاص في عدد من المصالح الحيوية، من قبيل الإنعاش والتخدير والأشعة والتحاليل الطبية والمساعدة الطبية المستعجلة، إضافة إلى ضعف التنسيق بين مستويات الرعاية الصحية الأولية والاستشفائية، ما يؤدي إلى ارتباك في مسار توجيه المرضى وتلقيهم للعلاج.

وانتقدت النقابة ما وصفته بغياب رؤية واضحة للإدارة الصحية الجهوية، وعدم تقوية أدوار المرافق الإقليمية، معتبرة أن استمرار هذا النهج يكرّس مزيدًا من الاختلالات ويعمّق معاناة المواطنين. كما طالبت بإبعاد المؤسسات الاستشفائية عن التجاذبات والصراعات الضيقة، والعمل على إنجاح ورش الحماية الاجتماعية في أبعاده الصحية.

وفي هذا السياق، أعلنت النقابة إدانتها الشديدة للقرارات الأحادية المتخذة، مطالبة بإعادة فتح مصلحة الولادة بمستشفى الحسن الثاني، وتفعيل إصلاحات حقيقية في تدبير الموارد البشرية، وتحسين التنسيق بين مختلف مستويات العرض الصحي، بما يضمن استمرارية العلاج وجودته.

كما حمّلت الإدارة الجهوية للصحة والوزارة الوصية كامل المسؤولية عن الوضع القائم، محدرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان داخل المؤسسات الصحية بالجهة.٠

وختم المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بيانه بالتأكيد على استعداده لخوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعًا عن كرامة الشغيلة الصحية وضمانًا لحق المواطنين في خدمات صحية لائقة، داعيًا إلى حوار جدي ومسؤول لتدارك ما يمكن تداركه قبل تفاقم الأزمة أكثر.

مقترحة :