لقي 28 مدنيا في ليبيا مصرعهم منذ مطلع السنة الجارية جراء أعمال العنف في هذا البلد الذي يشهد نزاعا مسلحا على السلطة وخطرا جهاديا متصاعدا، وفق ما أعلنت اليوم الاربعاء بعثة الامم المتحدة.
وقالت البعثة في بيان لها إنها قامت “خلال الفترة الممتدة من 1 يناير الى 29 فبراير 2016 بتوثيق وقوع ما يربو على 66 إصابة في صفوف المدنيين من ضمنها 28 حالة وفاة و38 إصابة وذلك خلال سير الأعمال العدائية في جميع أرجاء ليبيا”.
وأضافت البعثة في أول حصيلة مفصلة لها تتناول أعداد ضحايا أعمال العنف في ليبيا، أن من بين القتلى خمسة أطفال وست نساء، مشيرة الى أن معظم الوفيات تسبب بها “القصف، بما في ذلك عبر مدافع الهاون المدفعية”.
وقتل ، وفق البعثة الأممية، 14 مدنيا في مدينة بنغازي (ألف كلم شرق طرابلس) التي تشهد منذ نحو عامين مواجهات بين قوات السلطات المعترف بها دوليا وجماعات مسلحة بعضها متطرفة مناهضة لها، وهو اكبر عدد للقتلى مقارنة بباقي المدن.
وشددت البعثة على أنها لم تتمكن من تحديد الجهات المسؤولة عن سقوط القتلى والاصابات في صفوف المدنيين “بسبب محدودية إمكانية الوصول وتعدد الأطراف المشاركة في النزاع”.
وأوضحت أنها تستند في حصيلتها إلى “المدافعين عن حقوق الانسان والمجتمع المدني والمسؤولين الحاليين والسابقين وموظفي الحكم المحلي وقيادات وأعضاء المجتمعات المحلية والشهود والمتأثرين بشكل مباشر إلى جانب التقارير الاعلامية”.
وتشهد ليبيا منذ أكثر من عام ونصف نزاعا مسلحا على الحكم قتل فيه نحو ثلاثة آلاف شخص بحسب منظمات محلية، بين سلطتين، واحدة يعترف بها المجتمع الدولي وتستقر في شرق البلاد، وأخرى تدير العاصمة طرابلس ومعظم مناطق الغرب ولا تحظى باعتراف المجتمع الدولي.
والى جانب الضحايا من المدنيين، قتل على مدى الشهرين الماضيين عشرات الجنود وعناصر الشرطة وأفراد الجماعات المسلحة، في معارك وغارات وهجمات انتحارية، بينها تفجير شاحنة مفخخة في يناير الماضي في مركز لتدريب الشرطة في زليتن شرق طرابلس قتل فيه 63 شخصا بحسب أرقام بعثة الامم المتحدة.