أثارت الزيارة الأخيرة التي قام بها وفد رسمي لورش إعادة تأهيل المركب التجاري سوق الأحد بأكادير تساؤلات كثيرة تم تداول أغلبها بواسطة وسائل التواصل الاجتماعي، وقد عكست هذه التساؤلات غياب معلومات دقيقة ومن مصادرها لدى أهم متداولي ومروجي أخبار سوق الأحد.
وقصد الإحاطة بتفاصيل إعادة هيكلة أكبر مركب تجاري بإفريقيا، اتصلت “مشاهد” بأحد المسؤولين عن تتبع المشروع الذي قدم عددا من المعطيات في الموضوع، مؤكدا أنه نظرا لأهمية المركب التجاري “سوق الأحد” بأكادير و مكانته التجارية و الاجتماعية و الاقتصادية و السياحية، فقد أصبح من الحكمة توحيد الجهود و البحث عن الشراكات و التمويلات الممكنة لإنجاح التأهيل الحضري لهذ المعلمة التاريخية وللمجال المحيط بها .
و أضاف المصدر ذاته أنه تم التوافق على تكريس التعاون بين الجهات المعنية و الشركاء لضمان التنسيق المحكم بينهم و توحيد جهود التدخلات كل حسب التزاماته في المشروع، مشيرا إلى أن ذلك تم تحقيقه بعد المصادقة على الاتفاقية الاطار بين الشركاء و التي تحدد بكل دقة، محتويات المشروع، وتكلفته الاجمالية، و توزيع المساهمات و المهام بين كل المتدخلين، مضيفا أنه قد تمت المصادقة على هذه الاتفاقية من طرف جميع الأجهزة التقريرية للشركاء حسب خصوصياتها و القوانين الجاري بها العمل، ويتعلق الأمر بولاية جهة سوس، ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، ومجلس جهة سوس ماسة وجماعة أكادير صاحبة المشروع ومؤسسة العمران بسوس، والغرفة التجارية لأكادير.
وأبرز مصدر “مشاهد” أنه و طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 2 من القانو ن 03ـ27 المحدث لشركات العمران العمومية، فقد تم تكليف العمران سوس ماسة بمهمة “صاحب المشروع المفوض” لإنجاز مشروع التأهيل الحضري لسوق الأحد بأكادير والمجال المحيط به،و ذلك في احترام تام للقوانين الجار ي بها العمل في مثل هذه المشاريع.
وقال المتحدث ذانه إن التكلفة الإجمالية للمشروع تقدر ب 160 مليون درهم، وسيتم انجازه خلال ثلاث سنوات أي من 2017 إلى 2020 ويحتو ي على العديد من الأشغال من قبيل تغطية وتزيين الغطاء الحديدة ووضع واقيات ضد الشمس وتأهيل البينة التحتية كالتطهير السائل والماء الشروب والإنارة العمومية وشبكة الوقاية من الحرائق، بالإضافة إلى تأهيل المرافق الصحية وتثبيت علامات التشوير، وإعداد تصور معماري لتحسين جمالية واجهات المحلات، وتثبين كاميرات المراقبة، وإعادة تنظيم السوف من خلال بناء الإدارات وتهيئة فضاءات الصناعة التقليدية وبائعي الدجاج وبناء رحبة جديدة ومحلات الجزارة، وكذا تهيئة ساحات السوق وإنجاز أشغال إنارة وتأهيل الأسوار المحيطة بهذا المركب التجاري.

وتابع المصدر قائلا إن هذا المشروع المهيكل يتميز باستحضار واستخدام ابتكارات جديدة في ميدان التأهيل الحضري المتعلقة بالجوانب المعمارية و التنظيمية و الأمنية و الوقائية و الطاقية للمشروع، مضيفا أنه قد تم إعداد جل الدراسات المعمارية و التقنية و الوقائية و الطاقية للمشروع، في احترام تام بكل القوانين الجاري بها العمل في تدبير الصفقات العمومية.
وشدد مصدر الجريدة أنه وإلى حدود اليوم فقد تم ابرام أكتر من 10 صفقات للدراسات المعمارية والطبوغرافية والتقنية والوقائية والطاقية والمراقبة التقنية ومراقبة جودة الأشغال، كما تم الإعلان عن أكتر من 20 طلب عروض المتعلقة بالأشغال في الجرائد الوطنية وبوابة الصفقات العمومية، مبرزا أنه سيتم الشروع في تنفيد هذه الصفقات في الإيام المقبلة أخذا بعين الاعتبار خصوصية هذه المعلمة الحضرية وتواجد الكم الهائل لزوارها، وكذلك التقيد بالاحتياطات الوقائية المتعامل بها في تنفيذ مثل هذه الأشغال، كما سيتم الإعلان عن ما تبقى من الأشغال حسب الجدولة الزمنية للمشروع.
وقال المتحدث إن الأشغال بناء الأبواب والمرافق الصحية واشغال الوقاية من الحرائق قد انطلقت، وكذلك أشغال تكسية الأبواب وحائط السوق بالحجارة التقليدية، كاشفا أنه وخلافا لما يتم الترويج له فإن مبلغها الإجمالي لا يتعدى %6 من التكلفة الإجمالية للمشروع، مع الإشارة إلى أن مبلغ الأشغال التي تم صرفها للمقاولات إلى حدود اليوم لا يتجاوز % 2 من التكلفة الإجمالية للمشروع، مضيفا أنه لم يتم بعد تحويل مساهمات الشركاء الى حساب شركة العمران سوس ماسة المساهمة في تمويل المشروع ب % 25 من تكلفته الإجمالية.
