وضع المجلس الأعلى للسلطة القضائية شروطا صارمة جدا تؤطر ولوج القضاة واستعمالهم لمواقع التواصل الاجتماعي من خلال “مدونة الأخلاقيات” التي دخلت حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية.
المدونة تأتي في ظل تصاعد حدة الخلاف والتصعيد بين المجلس ونادي القضاء، على خلفية تدوينات انتقدت حجم الفساد المسكوت عنه داخل الجسم القضائي، كما أشارت إلى مكامن الخلل الكثيرة في منظومة العدالة، وهو ما جر عددا من القضاة إلى المجلس التأديبي لمحاكمتهم الامر الذي فجر أزمة غير مسبوقة بين المجلس ونادي القضاة.
وبدا لافتا أن صدور المدونة التي خصصت حيزا مهما لواجب التحفظ ومواقع التواصل. ويقصد بالتحفظ وفق المدونة، حرص القاضي في سلوكه وتعبيره على الاتزان والرصانة، وعدم إبداء آراء ومواقف من نشانها المساس بثقة المتقاضين في استقلال وحياد القضاء، مهما كانت وسائل ومواقع التواصل المستخدمة، دون الإخلال بالحق الدستوري للقضاة في التعبير.
ووفق النص ذاته، يتعين على القاضي عدم الإساءة لسمعة القضاة، وعدم المس باستقلال ونزاهة وحياد القضاء، لاسيما عند مشاركته في الأنشطة والندوات العلمية، كما عليه أن يتقبل القيود المفروضة على الحياة الخاصة للقضاة.