متابعات

الرغبة الفرنسية في التقارب مع المغرب..الجزائر غاضبة!

قال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورني في حوار صحفي، إن”باريس تدعم بشكل واضح مخطط الحكم الذاتي في الصحراء منذ عام 2007″، وإنه يعمل على تحسين العلاقات بين باريس والرباط و ذلك بطلب من رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، مشيرا إلى أنه أجرى فعلا “اتصالات مع نظرائه المغاربة في 12 يناير المنصرم، لكتابة فصل جديد في العلاقات بين البلدين”.

من جهتها انتقدت صحف جزائرية مقربة من السلطات الجزائرية “خطوة حكومة إيمانويل ماكرون، وما قد تغيره في معادلة القرار السياسي الفرنسي بشأن الصحراء”، واتهمت ستيفان سيجورني بتعريض “العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى مخاطر من شأنها أن تؤدي إلى حصول انتكاسة جديدة”، بسبب تصريحاته الأخيرة حول نزاع الصحراء.

وفي هذا السياق أوردت صحيفة “الشروق” الإخبارية الجزائرية بأن “العلاقات الجزائرية الفرنسية على كف عفريت، فموقف باريس من قضية الصحراء، يبقى من الأسباب التي ساهمت في عدم توتير العلاقات الثنائية بين البلدين”، محذرة من أن “القرار الفرنسي بتغيير التعاطي السياسي مع ملف الصحراء، ستكون له تداعيات سلبية على علاقات باريس والجزائر”.

وسبق للمسؤول الفرنسي ستيفان سيجورنيه، أن قال في مقابلة مع صحيفة “وست فرانس” اليومية قبل أيام إنه سيعمل “شخصياً” على تحقيق التقارب بين فرنسا والمغرب، بعدما شهدت العلاقات توتراً في السنوات الأخيرة، مشيرا إلى أنه “حان الوقت المناسب للمضي قدما في علاقات باريس و الرباط ، فرنسا كانت دائما إلى جنب المغرب في قضاياه الحساسة على رأسها قضية الصحراء”. وأضاف: “الوقت قد حان للمضي قدمًا و سأبذل قصارى جهدي في الأسابيع والأشهر المقبلة للتقريب بين فرنسا والمغرب”.

واختارالرئيس الفرنسي ثلاثة منابر صحفية أوروبية للإعلان عن الحكوة تجاه المغرب وهي صحيفة “ويست فرانس” الفرنسية و” فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج” الألمانية و”غازيتا ويبوركزا” البولندية، لإعلان المسار الجديد لقصر الإيليزي بخصوص العلاقة مع الرباط.

وتتخوف الجزائر من تبني فرنسا خطاب مماثل لخطاب إسبانيا بخصوص قضية الصحراء، “من خلال الإعلان الصريح عن دعم مقترح الحكم الذاتي في الصحراء تحت السيادة المغربية، باعتباره الخيار الأكثر جدية واقعية ومصداقية”، وهو ما يعني “إقبار طرح البوليساريو والجزائر داخل الاتحاد الأوروبي، كون أن إسبانيا وألمانيا أيضا أعلنتا دعمهما لمقترح الحكم الذاتي المغربي، وتبعتهما دول أخرى مثل هولندا وبلجيكا واللوكسمبورغ والنمسا والبرتغال ورومانيا وقبرص والمجر وغيرها ما يعني حسم الأمر أوروبيا، بعد حسمه قبل أكثر من 3 سنوات من طرف الولايات المتحدة الأمريكية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *