متابعات

ملف تدريس اللغة الأمازيغية على المحك..أساتذة يستنكرون الاستهداف الممنهج للمادة

عبرت جمعية أساتذة و أستاذات اللغة الأمازيغية بإقليم شيشاوة عن قلقها الشديد بشأن ملف تدريس اللغة الأمازيغية.

وأكدت الجمعية في بيان توصلت “مشاهد” بنسخة منه، أن هناك تراجعات خطيرة وعراقيل صارت سمة ملازمة لتدريس اللغة الأمازيغية، ما نتج عنه فرملة حقيقية لهذا الورش الملكي في عدد من الأكاديميات الجهوية و المديريات الإقليمية لوزارة التعليم.

وتابع المصدر ذاته، أن “المديرية الإقليمية لشيشاوة لم تكن أحسن حالا عن باقي المديريات الإقليمية حينما يتعلق الأمر بالتضييق على أساتذة اللغة الأمازيغية من طرف بعض المحسوبين على الإدارة التربوية، إذ رصدنا منذ بداية السنة الدراسية الحالية ما تتعرض له أستاذة اللغة الأمازيغية هند أبياض بالمدرسة الجماعاتية سيدي المختار من تضييق على مهمتها في تدريس اللغة الامازيغية و مجابهتها بنوع من العنصرية من قبل مديرة المدرسة الجماعتية سيد المختار، التي صرحت منذ بداية السنة الدراسية قائلة: “ما عندي ما ندير باللغة الأمازيغية “، و من تجليات هذا التضييق أيضا منع التلاميذ و التلميذات من حضور مادة اللغة الأمازيغية.”

وكما سجلت الجمعية، “تحريض و تجييش آباء و أمهات و أولياء التلاميذ ضد أستاذة اللغة الأمازيغية، التي تعرضت لشتى أنواع العنف الرمزي و المادي من قبل بعض أمهات التلاميذ اللواتي يرفضن تدريس هذه المادة لأبنائهن منذ البداية، و آخر هذه التهديدات الخميس 28 مارس 2024، حيث تلفظت إحدى الأمهات بألفاظ دنيئة و غير أخلاقية في حق الأستاذة و وصفها بأنها “أستاذة” ما “مربياش”، أما الأمهات الأخريات فقد هددن الأستاذة بالاعتداء عليها أمام منزلها عاجلا أم اجلا ، و هذا كله كان أمام مرأى ومسمع  المديرة و بعض الأساتذة، و سبق و أن تلقت الأستاذة تهديدات بالضرب و العنف أمام المدرسة و عبر حسابها في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك من حسابات وهمية و مزيفة الشيء الذي أثر نفسيا على الأستاذة و جعلها تحس بفقدان الإحساس بالأمان داخل و خارج المدرسة.”

واعتبرت الجمعية،” تكرار هذه السلوكات والتهديدات الخطيرة من قبل أولياء الأمور ومباركتها من قبل الإدارة التربوية يضرب بعرض الحائط المذكرة الوزارية 116/17 بتاريخ 7 نونبر 2017 التي تؤكد على أن الاعتداء على نساء و رجال التعليم و المس بكرامتهم فعل مرفوض رفضا قطعيا يمس المؤسسة التعليمية ككل، بل المنظومة التربوية برمتها. و لهذا يجب على الإدارة التربوية كما جاء في المذكرة “توفير الحماية اللازمة لموظفيها من التهديدات و التهجمات و الإهانات و التشنيع و السباب”.

وأمام هذا الوضع، نددت جمعية أساتذة و أستاذات اللغة الأمازيغية بإقليم شيشاوة التضييق الممنهج الذي يمارسه الآباء و أولياء الأمور بالتواطؤ مع الإدارة التربوية على أستاذة اللغة الأمازيغية، كما حملوا مسؤولية ما وقع و سيقع للأستاذة هند أبياض للإدارة التربوية.

وعبروا عن استنكارهم  الشديد للمضايقات و التصرفات اللامهنية و اللاتربوية التي تستهدف أساتذة اللغة الامازيغية من طرف بعض مدراء المؤسسات التعليمية و التي” نعتبرها شططا في استعمال السلطة و انتهاكا خطيرا للحقوق المهنية للأساتذة.”وفق تعبيرهم.

وأكد المصدر ذاته، عزمه خوض كافة الأشكال النضالية للدفاع عن مطالبهم العادلة ومكتسبات تخصص اللغة الأمازيغية بمختلف الطرق القانونية و الحقوقية.

ودعا البيان، المنظمات والهيئات و فعاليات الحركة الأمازيغية و مختلف المهتمين من هيئات نقابية و جمعوية وحقوقية و سياسية للنضال والتصدي لكل التراجعات الخطيرة التي تستهدف تدريس اللغة الأمازيغية و تفعيل طابعها الرسمي.

 

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *