متابعات

قالت الصحافة…

شكل إصلاح مدونة الأسرة، وإشكالية الشباب الذين لا يشتغلون وليسوا بالمدرسة ولا يتابعون أي تكوين، وإصلاح مدارس الهندسة والتجارة، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.

فقد اهتمت صحيفة “لوبينيون” بإصلاح مدونة الأسرة، حيث كتبت أنه إذا كان نجاح الإصلاح يعتمد على توافق رؤى جميع الأطراف المعنية بهذا المشروع، فإن صياغة النص النهائي ستكون صعبة، بسبب الفجوة العميقة بين مختلف النماذج.

وأوضحت الصحيفة أنه بين “المحافظين” الذين يطالبون بإبقاء الوضع على ما هو عليه، ويحذرون من “تغريب” المجتمع؛ و”التقدميين” الذين يدعون إلى إصلاح شامل للمدونة، لا سيما فيما يتعلق بمسألة الإرث، يصبح تحقيق التوازن مهمة شاقة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الاهتمام اليوم يتركز بشكل رئيسي على القضايا الشائكة، مثل الإرث وزواج القاصرين ورعاية الأطفال المولودين خارج إطار الزواج، لكن المدونة الجديدة يجب أن تحرص أيضا على المساواة بين الأسر، من خلال إرساء شروط للنجاح على قدم المساواة بالنسبة لجميع فئات المجتمع ومن خلال ترسيخ عقيدة الاستحقاق.

واعتبر أن هناك شيئا واحدا مؤكدا، فعلى غرار القانون الذي تم تقديمه في سنة 2004، فإن قانون 2024 سيكون ثوريا وسي دخل تغييرات هيكلية، بما يتماشى مع معالم وتوجهات الدولة الاجتماعية التي تتطلع إليها مختلف شرائح المجتمع.

وفي معرض تناولها لملف الشباب الذين لا يشتغلون وليسوا بالمدرسة ولا يتابعون أي تكوين، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن 1.5 مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 15 إلى 24 عاما، المصنفين في هذه الفئة، يشكلون معادلة معقدة سيتعين إيجاد حل لها، إذ أن تداعياتها على الاقتصاد الوطني محفوفة بالتحديات.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء الشباب، الذين غالبا ما يوجدون خارج رادار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يشكلون مجموعة غير متجانسة بإشكاليات متنوعة، فـ 54% منهم ربات بيوت في الوسط القروي، و25% منهم شباب بالوسط الحضري غارق في اليأس، و7.5% اختاروا هذا المسار طوعا، في حين أن 5.1% منهم تعيقهم مشاكل صحية.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذه الأرقام، التي كشف عنها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، تسلط الضوء على أزمة عدم النشاط التي من المحتمل أن تعيق النمو وتفاقم عدم المساواة.

وأضاف أنه في مواجهة هذه الوضع المستعجل، يوصي المجلس بنهج استراتيجية التقائية لمختلف البرامج القطاعية، نظرا إلى أن أنصاف الحلول أو الحلول السطحية لن تكون غير فعالة فحسب، بل محفوفة بالمخاطر.

على صعيد آخر، كتبت صحيفة (ليكونوميست) أنه في شهر شتنبر المقبل، ستقدم المدارس العمومية للهندسة والتجارة محتويات منقحة وخيارات موسعة للطلاب.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن الفاعلين في القطاع الخاص غير معنيين حقا بهذا المشروع، لأن القطاع العمومي اعت بر دائما المالك الوحيد للممارسات الجيدة، وبمثابة الكشاف الذي ينير الطريق للارتقاء بالقطاع، وهذا الوضع ربما حان الوقت لإعادة النظر فيه.

وتابع كاتب الافتتاحية أنه، خلال السنوات العشر الماضية، اقتحمت مدارس خاصة من نوع جديد المشهد، وقامت مدارس أخرى بمراجعة معاييرها وتعزيز أنظمتها؛ مشيرا إلى أن المنظومة المؤدى عنها تضم حاليا بعض المؤسسات التي تنافس نظيراتها المتميزة على مستوى العالم، دون أي مبالغة.

وأبرز، في هذا الصدد، أن الإصلاح الحالي يبث دينامية جديدة تحت شعار “الانفتاح”، سواء في عالم المقاولة أو المبادلات الدولية أو المهارات الشخصية؛ مضيفا أن الهدف النهائي هو “الدفع نحو التميز”، وهو هدف لا يمكن تحقيقه دون توفير الوسائل اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *