متابعات

قالت الصحافة …

شكل ارتفاع سعر قنينة الغاز، والعلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية.

ففي معرض تطرقها إلى تداعيات الزيادة في سعر قنينة الغاز، كتبت “لانوفيل تريبيون” أن إعلان الحكومة عن القرار الذي اتخذته بشأن التقليص الجزئي من الدعم الموجه لقنينات غاز البوتان، ابتداء من 20 ماي الجاري، خلف استياء شديدا لدى المغاربة، مشيرة إلى أن رد الفعل هذا يدل على ازدواجية ملفتة للنظر في الوضع الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده بلادنا.

ويرى كاتب الافتتاحية أنه على الرغم من أن عدة مؤشرات جيدة وأن الحكومة فخورة بالتقدم الكبير المحرز على مستوى الإصلاحات الاجتماعية التي أطلقتها، فإن غالبية المغاربة فوجئوا تماما بزيادة 10 دراهم في سعر قنينة الغاز.

وأوضح أن العديد من المواطنين يكافحون من أجل تغطية نفقاتهم، على الرغم من أن بعضهم يعتمد على راتبين، والبعض الآخر بسبب عدم وجود دخل منتظم، ناهيك عن أنه غير كاف.

وأضاف أن الإصلاحات حقيقية بالفعل، غير أنه من المؤكد أن آثارها لن تكون ملموسة على المدى القصير، لاسيما وأن القوة الشرائية للمغاربة قد تآكلت بسبب التضخم، فضلا عن الزيادة الإجمالية في تكلفة المعيشة.

وأشار إلى أن زيادة 10 دراهم في سعر قنينة الغاز من سعة 12 كيلوغرام تعتبر زيادة غير عادلة، فضلا عن توقيتها السيء قبل عيد الأضحى، حيث تعرف نفقات المغاربة ارتفاعا ملحوظا.

واقترح أنه يمكن تحقيق “مكاسب سريعة” لتخفيف العبء عن البعض أو زيادتها كاتفاق فاتح ماي الجاري الذي منح زيادة صافية قدرها 1000 درهم في أجور الموظفين.

وبخصوص العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، كتبت “تيل كيل” أن المملكة تبنت موقفا واضحا بشأن “الحرب متعددة الأبعاد” بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، واختارت عدم الانحياز لأي من الطرفين.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الجانب الأوروبي طلب المزيد من المغرب، حيث عبرت بعض دول الاتحاد الأوروبي عن رغبتها في مقايضة الدعم المغربي لأوكرانيا باعتراف رسمي أو غير رسمي بمغربية الصحراء.

ويعتقد أن الطريقة الأوروبية مستلهمة تماما من الخطة الأمريكية التي مكنت من استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، مقابل الاعتراف بأقاليمنا الجنوبية.

وأضاف أن المنطق الأوروبي يرى أن المغرب يكون بذلك قد ضرب عصفورين بحجر واحد: ضمان الاعتراف بمغربية الصحراء وتقليص النفوذ الروسي في محيطه المباشر بالساحل.

وأوضح أنه بالرغم من ذلك، يبدو أن هذا السيناريو قد أغفل عدة حقائق: فالعلاقة بين الرباط وموسكو ضاربة جذورها في أعماق التاريخ، لاسيما وأن روسيا أصبحت شريكا اقتصاديا موثوقا للمغرب.

وأكد أن المملكة حريصة، بالإضافة إلى ذلك، على توازن علاقاتها الدبلوماسية مع القوى العظمى، سواء مع الغرب أو مع روسيا والصين.

على صعيد آخر، كتبت “ماروك إيبدو” أن ما يقوم به النظام الجزائري من خداع، بل وما يبثه من كراهية للمغرب، يحفز المملكة ويدفعها إلى التفوق، مشيرا إلى أنه مع استمرار هذا النظام في هجماته على المغرب، فإن هذا الأخير يحقق مزيدا من التقدم على جميع المستويات.

وأكد كاتب الافتتاحية أن التقدم المحرز والإصلاحات التي شهدها المغرب هي ثمرة الرؤية المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حيث استطاع جلالته منذ اعتلائه العرش أن يحول المملكة إلى دولة حديثة تزدهر ببطء ولكن بثبات، وتعزز وتنوع شراكاتها مع القوى الكبرى في العالم.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي تتضاعف فيه الإنجازات التي حققتها المملكة، يتجسس النظام الجزائري، ويراقب، ويبدد ثروات البلاد في محاولة للنيل من الوحدة الترابية للمغرب، وعرقلة مسيرته التنموية، ولكن من دون جدوى.

وفي معرض تناولها للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كتبت “فاينانس نيوز إيبدو” أن مذكرات الاعتقال التي طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدارها بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير دفاعه بتهمة ارتكاب جرائم حرب مزعومة لا تمثل إدانة محتملة لكبار القادة الإسرائيليين فحسب، بل تمثل أيضا انتقادا ضمنيا للسلوك العسكري الإسرائيلي في غزة، حيث قتل آلاف المدنيين منذ أكتوبر الماضي.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن أكثر من سبعة أشهر من الحرب خلفت مقتل أزيد من 35 ألف و600 فلسطيني، و2.4 مليون شخص يعانون من الجوع، بالإضافة إلى نزوح جماعي للسكان الذين تعرضوا للإبادة.

ولفت إلى أن المحكمة الجنائية الدولية تبعث بالتأكيد برسالة قوية حول أهمية احترام حقوق الإنسان، ولكن يبقى السؤال ما إذا كان هذا التدخل القضائي يمكن أن يعزز السلام حقا أم أنه، على العكس من ذلك، يخاطر بزيادة حدة التوترات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *