متابعات

قالت الصحافة ..

اهتمت افتتاحيات الصحف الوطنية، الصادرة اليوم الأربعاء، بمواضيع راهنة ومتنوعة أبرزها إشكالية الاكتظاظ في السجون، ورهانات إقرار قانون الحق في الإضراب، والوضع في المناطق القروية.

فقد اهتمت صحيفة (لوبينيون) بإشكالية الاكتظاظ السجون، حيث كتبت أن المؤسسات السجنية تشهد اكتظاظا (103 آلاف معتقل)، رغم الجهود المبذولة لترشيد الاعتقال؛ مشيرة إلى أن نداءات التحذير المتعددة التي أطلقها المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، محمد صالح التامك، تكشف تماما حجم المشكلة.

وأوضحت الصحيفة أنه في مواجهة هذا الركود، يراهن الجميع على الأحكام البديلة، التي غالبا ما يتم تقديمها على أنها الوصفة المعجزة لقرارات الحبس الاحتياطي التي يعتبرها الوزير الوصي “ممنهجة”، لكن المشكلة تبقى أعمق من ذلك.

وأشار كاتب الافتتاحية أنه في الوقت الذي يتم فيه اللجوء إلى الاعتقال في كثير من الأحيان، فإن الإفراج المشروط يبقى نادرا، كما يتضح من الرقم اللافت الذي كشف عنه رئيس النيابة العامة حسن الداكي، الذي أكد أن 5 في المئة فقط من الأشخاص المعنيين بطلبات الإفراج المشروط يستفيدون منه.

وتابع أن الإفراج، بأي شكل من الأشكال، هو أمر صعب، خاصة أن المجتمع لا يتحمل متابعة المتهم وهو طليق، أو أن يستفيد من إطلاق سراح مشروط قبل انتهاء مدة محكوميته؛ مؤكدا على أهمية تقديم المزيد من الشروحات لعامة المواطنين بأن ترشيد الاعتقال لا يعني تشجيع الإفلات من العقاب.

ولدى تطرقها إلى الرهانات المتعلقة بقانون الحق في الإضراب، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أبدى تفاؤله من خلال الإعلان عن انطلاق الحوار مع النقابات بهدف التوصل إلى توافق في الآراء.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن تأطير استخدام هذا الحق الأساسي أمر بالغ الأهمية لتفادي الشطط وتقليل التداعيات الاقتصادية السلبية؛ معتبرة أن التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومة هو ضمان ممارسة هذا الحق، المنصوص عليه في الدستور، بشكل مسؤول.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الإضرابات يجب أن تكون مبررة بدوافع مشروعة، وأن يتم خوضها بحسن نية، وأن تراعي آجالا محددة للتفاوض، لأنه عندما يتم اللجوء إليها بشكل عشوائي فإن ذلك يقوض شرعيتها.

وتابع أن الحق في الإضراب، إذا تم تنظيمه بشكل جيد، يمكن أن يصبح أداة قوية لتعزيز حقوق العمال مع ضمان الاستقرار الاقتصادي الضروري لتنمية البلاد؛ مؤكدا أن عملية الحوار الجارية هي خطوة في الاتجاه الصحيح، ولكن ينبغي علينا التأكد من إرساء كافة الأسس لهذا الإطار التشريعي بغية تحقيق أهدافه بشكل كامل.

على صعيد آخر، كتبت صحيفة (ليكونوميست) أن الجهود التي بذلت خلال العقود القليلة الماضية لم تنجح في تصحيح الخلل القائم بين المناطق القروية والحضرية، وفقا لأحدث تقرير صادر عن المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية حول القطاع الفلاحي.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن الطموح لبروز طبقة وسطى قروية لا يزال مجرد أمنية، في حين أن هشاشة الأسر القروية أمام تأثيرات تغير المناخ، مع تعاقب سنوات الجفاف، لا يدعم بقاءهم في أراضيهم الأصلية.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه بالإضافة إلى الصعوبات الاقتصادية، هناك إكراهات أخرى، ترتبط بشكل خاص بالنزاعات حول ملكية الأراضي وتفتيتها إلى قطع صغيرة… مما دفع العديد من شباب القرى إلى تجربة حظهم في المدن، وهو ما أدى إلى الهجرة القروية.

وأكد أن القطاع الفلاحي مع ذلك يستعيد أهميته في جميع أنحاء العالم، على خلفية المطالبات بضمان السيادة والأمن الغذائي.

وأبرزت الصحيفة أن الفلاحين الصغار والمتوسطين غير مؤهلين بشكل كاف، ويفتقرون إلى المواكبة، كما أن مستوى تعليمهم منخفض بشكل عام؛ داعية إلى معالجة إشكالية التكوين لتحسين قدرة الفلاحين على الولوج إلى التكنولوجيات الجديدة، وبالتالي زيادة إنتاجيتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *