متابعات

النقابة الوطنية للصحافة المغربية: تحسين الأجور مسؤولية حكومية وقطاعية

أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عما يعيشه الجسم الإعلامي ببلادنا من قلق جراء التجاهل التام للحكومة والقطاعات العمومية والخاصة لمطلب الاستفادة من الزيادات في الأجور، التي شملت كل القطاعات الأخرى لمواجهة التضخم والارتفاع المتواتر للأسعار.

وأكدت النقابة عبر بلاغ لها توصل “مشاهد” بنسخة منه، على ان الوضعية المادية لعموم الشغيلة في الجسم الإعلامي الوطني، تتسم بالصعوبة، بل وتصل حد الهشاشة في بعض القطاعات.

وحملت النقابة الحكومة مسؤولية إقصاء قطاع الإعلام العمومي من الزيادات، مطالبة بتأمين تطبيق الزيادات في أجور العاملين والعاملات بالإعلام العمومي أسوة بالموظفين في القطاع العام واستنادا لمخرجات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والنقابات.

كما حملت النقابة الحكومة لمسؤوليتها في التنزيل الكامل للاتفاق الاجتماعي الموقع بين الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والموقع تحت إشرافها بمقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل-قطاع التواصل، بتاريخ 16 فبراير 2023، والقاضي بالزيادة في أجور الصحفيات والصحفيين بمقدار 2000 درهم صافية و1000 درهم صافية للعاملات والعاملين، موزعة على سنتين.

واعتبرت النقابة أن تمكين المقاولات الإعلامية التي ترفض أو تتلكأ في تطبيق الزيادة المقررة في هذا الاتفاق، من دعم أجور العاملين بها استهتار وتواطؤ في “السيبة” التي يعيشها هذا القطاع.

ويرجع ذلك حسب ذات المصدر لتبرير عدم صرف بعض الزيادات التي شملت القطاع العام بالوضعية القانونية لبعض المؤسسات، وعدم تسطير زيادة مماثلة من المداخيل القانونية لهذه المؤسسات.

وكذا لحالة التجميد لأجور الصحفيين لسنوات واستفحال ذلك خلال فترة جائحة كوفيد-19، حيث تمتنع الوزارة الوصية على اعتماد الزيادات المشروعة للصحفيين خاصة ما يتعلق منها بالأقدمية.

وبسبب التلكؤ الذي أبدته العديد من المؤسسات في الصحافة المكتوبة والإلكترونية في تطبيق الزيادات التي أقرها الاتفاق الاجتماعي المشترك الموقع بين النقابة الوطنية للصحافية المغربية وممثلي الناشرين، والذي تضمن زيادة صافية في أجور الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين.

وكذا بسبب النفق الذي دخله مرسوم الدعم العمومي للصحفيات والصحفيين، وعدم حسم الوزارة الوصية في التوجه المطلوب لتحسين وتقوية أجور العاملين بالقطاع، وما ترتب عن ذلك من أضرار مادية وخدماتية.

ولأن الخدمات الاجتماعية داخل قطاع الصحافة والإعلام تتسم بالضعف، إن وجدت، وتغيب في الكثير من المؤسسات والقطاعات، يضيف ذات البلاغ.

كما اشار البلاغ إلى أنه وبالرغم من النداءات والتوجيهات التي حملتها الخطب والرسائل الملكية السامية بضرورة الاهتمام بالعاملين في الحقل الإعلامي، واعتباره ركيزة من ركائز البناء التنموي والديمقراطي، حيث طالبت النقابة بإقرار الزيادات المشروعة في أجور الصحفيين من طرف الوزارة الوصية في مرحلة الدعم المباشر الذي طبع السنوات الثلاث الأخيرة.

ودعت النقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى الشجاعة والحزم في حسم تنزيل مرسوم الدعم العمومي، وربط الاستفادة من الدعم بتطبيق الاتفاقية الجماعية وعلى رأسها الزيادة الشاملة في أجور الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين.

وخلصت النقابة إلى أنها وهي تحضر لعقد اجتماع مجلسها الوطني، تعتبر أن مطلب تحسين أجور العاملين بقطاع الصحافة والإعلام، هو المدخل لمعالجة باقي إشكالات القطاع، وتدعو الصحفيات والصحفيين والعاملات والعاملين إلى توحيد الصفوف لاستعمال كل الوسائل المشروعة لتحقيق.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *