طب وصحة

المجلس الإقليمي للسمارة يرصد وضعية القطاع الصحي

سلط المجلس الإقليمي للسمارة الضوء، خلال دورته العادية لشهر يونيو، التي عقدها مؤخرا، على وضعية قطاع الصحة وسبل النهوض به، فضلا عن نقط أخرى ضمن جدول الأعمال.

ووقف أعضاء المجلس، خلال هذه الدورة التي ترأسها رئيس المجلس محمد سالم لبيهي، بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم السمارة محمد الناجي، على الإكراهات التي يعاني منها قطاع الصحة بهذا الإقليم، من خلال عرض قدمته المندوبة الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية.

وطالب المجلس، في هذا الصدد، بضرورة توفير التجهيزات الضرورية لفائدة الأطباء الاختصاصيين، وتعزيز المركز الاستشفائي الإقليمي بسيارات للإسعاف، وتوفير سيارات خاصة بالوحدة الصحية المتنقلة لفائدة شبكة المؤسسات الصحية، داعين إلى التدخل لدى السلطات الوصية قصد تسريع تشغيل الخط الجوي من وإلى السمارة.

وتفيد معطيات للمندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بأن الإقليم عرف منذ استرجاعه إلى حظيرة الوطن إنجاز مجموعة من البنيات التحتية الصحية التي تشمل المركز الاستشفائي الإقليمي (72 سريرا)، ومقر المندوبية الإقليمية للصحة، ومصلحة الأجهزة الأساسية والأعمال التنقلية، ومركز تصفية الدم المزود بـ 14 جهازا للتصفية، ومركز طب الأسنان، إضافة إلى 4 مراكز حضرية، و3 مراكز قروية بجماعات أمكالا، وحوزة، وسيدي أحمد العروسي، ومستوصف قروي بمدشر وادي الساقية الحمراء.

وأبرزت المندوبة الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية، صفية الجماني، أن قطاع الصحة بالسمارة يعرف تطورا ملحوظا على مستوى البنيات التحتية حيث يتوفر الإقليم على خمسة مراكز صحية حضرية من المستوى الأول، وثلاثة مراكز صحية قروية من المستوى الأول، بالإضافة إلى مستوصف قروي.

وسجلت الجماني أنه، بالرغم من المجهودات المبذولة للنهوض بقطاع الصحة بإقليم السمارة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو الموارد البشرية، فإن هذا القطاع لازال في حاجة إلى موارد بشرية، لاسيما الأطر الطبية والتقنية.

وأشارت إلى أن مشكل عدم استقرار الأطباء يعد من الإكراهات الكبرى التي يعاني منها القطاع بهذا الاقليم، مما يفرض نقل المرضى بشكل شبه يومي إلى مستشفيات المدن المجاورة كالعيون (220 كلم) أو كلميم (370 كلم) أو أكادير(580 كلم) لتلقي العلاجات الضرورية.

واستعرضت، بهذه المناسبة، حصيلة عمل القطاع الصحي بالإقليم خلال سنة 2023، والتي شملت على الخصوص إجراء الفحوصات الطبية في مختلف التخصصات التي تشمل طب النساء والتوليد، وطب الأطفال، والجهاز الهضمي، وأمراض السكري، والقصور الكلوي والأمراض التنفسية، وطب العيون، بالإضافة إلى أمراض القلب والشرايين.

وأضافت أنه تم تنظيم زيارات طبية ميدانية لفائدة ساكنة الجماعات القروية، وتقديم خدماتها لفائدة تلاميذ المؤسسات التعليمية، اعتبارا للأهمية التي تكتسيها الصحة المدرسية من أجل تعزيز صحة التلاميذ وصحة المجتمع.

وذكرت الجماني أن إقليم السمارة تبوأ المرتبة الأولى على المستوى الوطني في ما يخص الاستفادة من برنامج الصحة المدرسية، حيث بلغت نسبة المستفيدين 98.30 في المئة خلال موسم 2022-2023.

كما اطلع أعضاء المجلس الإقليمي للسمارة، خلال هذه الدورة، على واقع التعليم العالي بالإقليم والآفاق المستقبلية، ووضعية قطاع المياه والغابات من خلال عرضين منفصلين قدمهما كل من عميد الكلية متعددة التخصصات بالسمارة، والمدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات.

ووجه أعضاء المجلس، بهذه المناسبة، ملتمسين، الأول إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تزويد المركز الاستشفائي بالسمارة بأطباء عامين واختصاصيين في التخدير والجراحة والإنعاش وطبيب متخصص في جهاز الفحص بالسكانير، والملتمس الثاني إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات من أجل الزيادة في حصة الأعلاف المدعمة لفائدة مربي الماشية بالإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *