متابعات

قالت الصحافة…

شكل إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، والسياسة النقدية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء.

فقد كتبت صحيفة (ليكونوميست) أنه فيما يتعلق بالتوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، بعد أن تمت المصادقة عليها من طرف المجلس الوزراي، أصبح لدى عبد اللطيف زغنون رؤية أوضح وإطار مناسب للقيام بإصلاح المحفظة العمومية وفق التوجيهات الملكية، موضحة أن المدير العام للوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة وتتبع نجاعة أداء المؤسسات والمقاولات العمومية شرع في إرساء أوراش على غرار ذلك المتعلق بالحكامة الرشيدة، والتي غالبا ما كانت تفتقر إليها المؤسسات والمقاولات العمومية.

وأوضحت أن الأمر يتعلق اليوم بتزويد هذه المؤسسات بهيئات تداولية فعالة وذات كفاءة، مضيفة أن مجالس إدارة بعضها لن تنعقد شكليا فقط بعد الآن، بل ستتشكل من الآن فصاعدا من إداريين أكفاء يمثلون السلطات العمومية، وآخرين مستقلين من ذوي الاختصاص، قادرين على جلب قيمة مضافة لتطوير هذه المؤسسات.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه في سياق كهذا، من الضروري تعزيز ثقافة الأداء ضمن نطاق الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة، من خلال مراقبة وإدارة العقود-البرامج بين الدولة والمؤسسات والمقاولات العمومية، والعقود-الأهداف بين الهيئات التداولية والإدارة.

وتابع أن الوكالة مطالبة ببدء وقيادة هذه التحولات العميقة إذا أرادت إحداث قطيعة حقيقية مع ممارسات الماضي.

ولدى تطرقها للسياسة النقدية، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن البنك المركزي يوجد عند مفترق طرق حاسم، موضحة أنه في 25 يونيو الجاري، سيتعين على بنك المغرب الاختيار بين الحفاظ على الوضع على ما هو عليه أو تبني سياسة أكثر مرونة، في سياق يقوم فيه البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة الرئيسية لتحفيز الاقتصاد.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، إلى أن هذا الحذر من جانب بنك المغرب مرده عدة أسباب، من بينها رفع الدعم الجزئي عن غاز البوتان الذي جلب ضغطا إضافيا على الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي في عام 2024، على الرغم من السيطرة على التضخم، وهو الأمر الذي زاد الوضع تعقيدا.

وأشارت الافتتاحية إلى أن تدبير التضخم يمثل أولوية أخرى، مع العلم أن المساعدات الاجتماعية ورفع الدعم التدريجي للبوتان يشكلان ضغوطا إضافية، دون إغفال التوترات الجيوسياسية التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم تقلبات الأسعار.

وسجل كاتب الافتتاحية أن بوادر التحسن واضحة على مستوى الميزانية، لكن اليقظة تبقى ضرورية، خاصة مع فتح اعتمادات إضافية لدعم المؤسسات العمومية؛ مبرزا أنه على الرغم من ذلك، فإن معظم المستثمرين يتفقون على وجاهة السياسة النقدية الحالية ويتوقعون بقاء الوضع الراهن على ما هو عليه على المدى القصير.

وأضاف أن حالة عدم اليقين تبقى قائمة حتى نهاية سنة 2024، مما يشير إلى احتمال الانتقال إلى سياسة أكثر مرونة مع بداية 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *