متابعات | مجتمع

منعت من ارتداء الحجاب..ابتدائية مراكش تنصف تلميذة مغربية ضد مدرسة تابعة للبعثة الفرنسية

قضت المحكمة الابتدائية بمراكش، بمقتضى أمر استعجالي صادر بتاريخ 21 يونيو 2024 عن المحكمة نفسها، بانصاف تلميذة مغربية منعت من الدخول الى مدرسة تابعة للبعثة الفرنسية بسبب ارتدائها للحجاب.

وجاء ضمن الحكم القضائي للمحكمة، الذي تتوفر “مشاهد” على نسخة منه، أن “المملكة المغربية ، العضو العامل النشيط في المنتظم الدولي تلتزم في ديباجة دستورها على حماية منظومتي حقوق الانسان و القانون الدولي الانساني و النهوض بهما ، و الاسهام في تطويرهما ، مع مراعاه الطابع الكوني لتلك الحقوق وعدم قابليتها للتجزيء ، و جعل الاتفاقيات الدولية ، تسمو فور نشرها على التشريعات الوطنية ، و في هذا الاطار فقد نصت مجموعة من الاتفاقيات الدولية في مجال حقوق الانسان التي تعد المملكة المغربية طرفا ملتزما بما جاء فيها ، على تعهد الدول الأطراف من أجل ضمان جعل ممارسة الحقوق المنصوص عليها في هذه المواثيق بريئة من أي تمييز بسبب العرق ، او اللون او الجنس او اللغة او الدين او غير ذلك من الاسباب ، و من بين هذه الاتفاقيات ما جاء في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري المصادق عليها في 18 دجنبر 1970 التي نصت في مادتها الخامسة على حق الافراد في حرية الفكر والعقيدة و الدين ، و ما نصت عليه المادتين 28 و 29 من اتفاقية حقوق الطفل المعتمدة من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 20 نونبر 1989 والتي كان المغرب من بين البلدان الأولى التي بادرت الى الانخراط و المصادقة عليها بنفس السنة بمدينة نيويورك الأمريكية ، و العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المصادق عليه في 3 ماي 1979 و الذي نص في الفقرة الثالثة من المادة 18 على انه ” : لا يجوز اخضاع حرية الانسان في اظهار دينه او معتقده الا للقيود التي يفرضها القانون و التي تكون ضرورية لحماية السلامة العامة او النظام العام او الصحة العامة أو الآداب العامة او حقوق الاخيرين وحرياتهم الأساسية” .

وأضاف نص الوثيقة ذاتها “وفي نازلة الحال فان ارتداء ابنة المدعية للحجاب يندرج ضمن ممارستها لحريتها الشخصية ، و أنه ليس فيه أي مساس بصحة السلامة العامة أو إخلال بالآداب العامة، و لا يشكل أي تهديد لحرية وحقوق الآخرين ، هذا فضلا على ان منع ابنة المدعية من الولوج الى المدرسة بسبب ارتداء ملابس ترمز الى معتقدها الديني يشكل خرقا لمبادئ حقوق الطفل في التعليم الأساسي التي ضمنتها له جميع المواثيق الدولية والقوانين الوطنية، و التي لا يمكن أن تنتهك من أي طرف كان حتى لا يتم حرمان البنت من أهم حقوقها الكونية والدستورية ألا و هو حق التمدرس”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *