متابعات

قالت الصحافة…

شكل أداء المنظومة التعليمية المغربية، وتداعيات التغير المناخي، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين.

فقد كتبت صحيفة (لوبينيون) أن اختبار مادة الرياضيات في الباكالوريا المغربي أصعب من نظيره في فرنسا، وفقا لشهادات عدد من الأساتذة الفرنسيين الذين قاموا، خلال امتحانات البكالوريا في فرنسا، بمقارنة المواضيع المقدمة للطلبة.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن هذا الأمر يشير إلى أن نظامنا التعليمي، رغم وضعيته الكارثية، لا يزال قادرا على إنتاج نخبة “صغيرة” من نوابغ الرياضيات الذين ينتظرهم مسار دراسي متميز، وهو ما يتضح من الأعداد الكبيرة من الطلبة المغاربة الذين يجتازون اختبار الولوج إلى المدرسة الفرنسية متعددة التخصصات “بوليتيكنيك”.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن ذلك لا ينبغي أن يجعلنا مطمئنين، لأنه إذا نجح قرابة المائة في هذه الدراسة، فإن آخرين لن يتمكنوا من ذلك، أي أزيد من 400 ألف مرشح للباكالوريا.

وتابع أن أحدث أرقام البرنامج الدولي لتقييم الطلاب تصب في هذا الإطار، لأنه من بين 81 بلدا تم تقييمها، يحتل المغرب المرتبة 71 في الرياضيات، بعدما تمكن 18 في المئة فقط من الطلبة المغاربة من الوصول إلى المستوى 2 في الرياضيات، على مقياس من 6 مستويات، وهو أقل بكثير من المتوسط في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (69 في المئة).

وخلص إلى أن هذا الوضع يسلط الضوء على نظام تعليمي بسرعتين، مما يؤدي حتما إلى ولوج غير متكافئ لسوق الشغل.

وفي السياق ذاته، كتبت صحيفة (ليكونوميست) أن المغرب، رغم كل الجهود التي تبذل، يكافح للخروج من فئة البلدان السائرة في طريق النمو، “ربما بسبب افتقارنا إلى الإبداع”، كما يتضح من نتائج استطلاع البرنامج الدولي لتقييم الطلاب في سن 15 فما فوق، والذي يركز لأول مرة هذه السنة على جانبهم الإبداعي.

وأوضحت الصحيفة أن الشباب المغاربة حصلوا على 15 نقطة في الإبداع مقارنة بالمعدل الدولي البالغ 33 نقطة.

وتابعت أن أكثر من ربع المشاركين يجدون أن تعلم أشياء جديدة أمر “ممل”، مقارنة بـ11 في المئة فقط على المستوى الدولي؛ معتبرة أن هذه النتائج “مؤسفة”، على الرغم من أنها “ليست مفاجئة على الإطلاق”.

وأكد كاتب الافتتاحية أنه في المدارس المغربية، من يطرح الأسئلة هم الأساتذة وليس الطلاب، الذين لا يتمكنون من إطلاق العنان لقدراتهم، ولا تتاح لهم الفرصة لتحفيز فضولهم.

وتابع أنه من خلال الإبداع، يمكننا حل المشكلات، والتغلب على نقص الموارد، وابتكار طرق جديدة للحياة، باعتبارها أحد المهارات الرئيسية التي يجب تطويرها في عصرنا؛ معتبرا أنه لا يمكن تحقيق أي تقدم بدون هذا العنصر.

وفي معرض تناولها لعواقب تغير المناخ في المغرب، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن درجات الحرارة بعدة مدن في المغرب تثير القلق، معتبرة أن المغاربة صاروا أكثر انشغالا بشأن هذه الظاهرة.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، نقلا عن دراسة استقصائية حول تغير المناخ أجراها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن 80 في المئة من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع في جميع أنحاء العالم يرغبون أن تتخذ حكوماتهم إجراءات أكثر تأثيرا بشأن أزمة المناخ، بينما في المغرب يرغب 90 في المئة من المشاركين في استبدال النفط والغاز ببدائل أنظف، مقارنة بـ 72 في المئة على المستوى العالمي.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن المغرب، الذي اتخذ بالفعل تدابير مهمة في مجال تدبير المياه، سيتعين عليه أن يتابع ويتعاون مع جيرانه الأوروبيين من أجل مكافحة مشاكل المناخ.

وأضاف أنه بالنسبة لجيراننا الإسبان، فإن 75 في المئة من أراضيهم معرضة لمناخ ملائم للتصحر، وبالتالي فإن المجال مناسب بين البلدين لمكافحة آفة ظاهرة الاحتباس الحراري، جنبا إلى جنب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *