آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكل وضع التأمين الصحي الإجباري، والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، وتداعيات الانتخابات التشريعية الفرنسية على العلاقات بين المغرب وفرنسا، ورهانات تنظيم المهرجانات الموسيقية بالمملكة، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية.

ففي معرض تطرقها لوضع التأمين الصحي الإجباري عن المرض، كتبت أسبوعية “تيل كيل” أن هذا النظام المتعلق بالتأمين الصحي يعاني من اختلال مالي هيكلي، نظرا لارتفاع نفقاته مقارنة بموارده، وكما أن الوضع يزداد سوءا.

ويرى كاتب الافتتاحية أن غياب هذا التوازن المالي يعزى إلى أسباب متعددة، لكن قبل كل شيء، يعكس الوضع الراهن عجزا على مستوى الحكامة وغيابا لقيادة عملية قوية، قادرة على ملائمة مختلف المتدخلين للأهداف نفسها، حتى لو كان الأمر على حساب بعض المعاشات والإخلال بمصالح راسخة.

وأوضح أنه بحسب عدة تقارير ودراسات أجريت حول هذا الموضوع، يجسد غلاء الأدوية المباعة بالمغرب غياب الحكامة التي يعاني منها التأمين الصحي عن المرض.

وتابع بأسف، أن قرارا حكوميا بسيطا كفيل، فعلا، بتخفيض أسعار الأدوية بنسبة 30 إلى 50 في المئة، غير أن إقناع الحكومة بالتحرك في هذا الاتجاه يبقى أمر بعيد المنال.

وأشار إلى أن هناك مصدر آخر للعجز يتمثل في خدمات العلاج التي يقدمها القطاع الخاص، حيث تعوض هذه الجهات الفاعلة إخفاقات القطاع العمومي، غير أنها من المفترض أن تكون مكملة للعرض العمومي.

ولفت إلى أنه، بالتأكيد، الخدمات وحكامة بعض المشغلين قد عرفت تحسنا ملحوظا خلال هذه السنوات الأخيرة، لكن لا يزال العديد منهم يعاني من أوجه قصور متعددة.

وسجل أن تطور التأمين الصحي الإجباري عن المرض يمر، في الوقت الراهن، بمرحلة حرجة، وأن غياب تدخل حكومي عاجل قد يسير بهذا المكون الأساسي لورش تعميم الحماية الاجتماعية، كما أراده ودعمه الملك، نحو الهاوية.

وفي معرض حديثها عن الحرب في غزة، كتبت “فاينانس نيوز إيبدو” أن الوضع الإنساني القائم في هذه الأراضي مأساة تفوق الوصف، مشيرة إلى أن القصف المتواصل والحصار الخانق والقيود القاسية المفروضة على الضروريات الأساسية قد حولت الحياة اليومية للفلسطينيين إلى جحيم دائم.

وسجل كاتب الافتتاحية أن العقوبات الجماعية المفروضة على شعب بأكمله تكشف عن قسوة تتحدى كل الأخلاق، غير أنه في خضم هذه الأزمة الخانقة، تظهر بعض المبادرات، لا سيما مبادرة جلالة الملك محمد السادس الذي يضاعف من التفاتاته التضامنية في مواجهة المحنة التي لا تطاق والتي يعاني منها سكان غزة.

وأكد أن الملك، رئيس لجنة القدس، أعطى، هذا الأسبوع، تعليماته السامية بإطلاق عملية إنسانية تهم توجيه مساعدات طبية إلى السكان الفلسطينيين بغزة.

وأضاف أن هذه المساعدات تتكون من أربعين طنا من المواد الطبية تشمل، على الخصوص، معدات لعلاج الحروق، والطوارئ الجراحية وجراحة العظام والكسور، وكذا أدوية أساسية.

وفي معرض تطرقها للانتخابات التشريعية الفرنسية المقرر إجراؤها يومي 30 يونيو الجاري و7 يوليوز المقبل، حيث يعد اليمين المتطرف هو الأوفر حظا أو، في أسوأ الحالات، سيحصل على أغلبية نسبية، كتبت أسبوعية “ماروك إيبدو” أننا في المغرب، نتابع عن كثب هذا الاستحقاق الانتخابي الحاسم بالنسبة لأصدقائنا في فرنسا، لا سيما بسبب التقارب التاريخي بين بلدينا، مشيرة إلى أن فرنسا تعد حليفا لا محيد عنه للمغرب، وستظل كذلك.

ويتوقع كاتب الافتتاحية أن نتائج صناديق الاقتراع لن تغير الشيء الكثير على أرض الواقع، خاصة أنه، لأسباب تتعلق بالدولة، لم تؤثر التوترات بين البلدين على العلاقات الاقتصادية والاستراتيجية التي تجمعهما.

وأكد أنه من هذا المنطلق، “لا يوجد أي سبب يدعو إلى الترقب” أمام احتمال إعادة تشكيل سياسي محتمل، خاصة وأن اليمين المتطرف لم يؤيد قط أي قرار يمس بالمملكة، سواء تعلق الأمر بقضية الصحراء أو بخصوص الخلافات المغربية الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.

ويرى أنه مهما كانت نتائج الانتخابات التشريعية الفرنسية، فإن لباريس والرباط مصلحة مشتركة في الحفاظ على علاقاتهما الثنائية بل وتوطيدها.

وكتبت صحيفة “لا نوفيل تريبون” في تعليقها حول منتقدي تنظيم المهرجانات الموسيقية بالمغرب أن هؤلاء المنتقدين “الاقتصاديين” هم المدافعون عن تعريف دقيق للغاية للاحتياجات الإنسانية، لا سيما، المغربية، والذي يرى أن الوصول إلى الثقافة لا يكون إلا بعد بلوغ درجة معينة من التنمية، هذه الأخيرة التي تبقى غير محددة.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه بالرغم من ذلك، فإن الجزاء الحقيقي الوحيد للمهرجانات على اختلاف أنواعها التي تنظم في بلادنا هو الحضور الذي “يتواصل عاما بعد عام”.

وأشار إلى أن مهرجان كناوة وموسيقى العالم، على سبيل المثال، خير دليل على ما يمكن أن يقدمه تعزيز الثقافة لمواطنينا وبلدنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *