متابعات

مسطرين أشكال تصعيدية .. هيئات المحامين بالمغرب: مشروع قانون المسطرة المدنية انتكاسة حقيقية

استحضر مكتب جمعية هيئات محامين بالمغرب الرصيد النضالي للمحاميات والمحامين المغاربة ومؤسساتهم المهنية، على مدى قرن من الزمن ، وعلى مدى ستة عقود من تاريخ جمعيتهم العتيدة، دفاعا عن قيم الديمقراطية والحرية والعدالة وحقوق الإنسان ، وعن استقلال القضاء ما أسهم بشكل مباشر في تحقيق التراكم الذي يعرفه المغرب في هذه المجالات.

وأكد المكتب عبر بلاغ له توصل “مشاهد” بسنخة منه , عقب الوقفة الوطنية التي نظمها اليوم السبت أمام البرلمان بالرباط, أنه بادر منذ بداية ولايته بوعي ومسؤولية إلى نهج أسلوب الحوار مع كل الأطراف المعنية بالعدالة في بلادنا ومن بينها وزارة العدل بهدف إعادة إرساء جسور الثقة والتعاون .

وشدد البلاغ أنه “وبمجرد عرض مشروع القانون 02-23 المتعلق بالمسطرة المدنية قدم ملاحظاته بشأنه ينبه من خلالها إلى التراجعات الكبيرة الماسة بالحقوق والمبادئ الدستورية، ونهج أسلوبا ترافعيا راقيا إلا أنه تأكد، بكل أسف، من خلال طريقة عرض المشروع على الغرفة الأولى والمصادقة عليه في زمن قياسي وفي تجاوز وتجاهل تام ين لكل ذلك، بأن ما يحدث هو حلقة أخرى في مسلسل الإستهداف الذي تتعرض له المحاماة ببلادنا ، وهو ما دفع مكتب الجمعية إلى تسطير خطوات نضالية دفاعا عن المهنة وقضايا العدالة، بداية بقرار التوقف عن العمل لمدة 3 أيام وتنظيم هذه الوقفة الوطنية التي ستليها أشكال احتجاجية تصعيدية أخرى.”

وبناء على ما ذكر, أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبر ذات البلاغ للرأي العام, أن العملية التشريعية والسياق الذي يمر به مشروع قانون رقم 23-02 المتعلق بالمسطرة المدنية، يفتح نقاش فصل السلط من جديد، بتمريره للقانون الإجرائي العام بأسلوب لم يعتمد التأني والتدقيق في المقتضيات الخطيرة الواردة فيه.

كما أن الحوار الواعي الذي سلكه مكتب الجمعية مع الحكومة ممثلة في وزارة العدل، يهدف إلى خدمة الوطن والمواطن، وليس لأهداف فئوية كما يراد الترويج له.

وشدد المكتب عبر البلاغ على أن المحاميات والمحامين ،جزء من هذا المجتمع، وكانوا دائما وسيظلون أوفياء لتاريخهم في الدفاع عن قضايا الوطن والمواطن ، وهم يؤكدون اليوم أن قانون الإجراءات المدنية في الدول الديمقراطية هو العمود الفقري لكل القوانين ، ومرتبط بمبدأ المساواة بين المواطنين في الولوج إلى العدالة وأساسي لحسن سيرها، ولا يمكن تضمينه مقتضيات ماسة بالمرجعيات الكبرى، والمبادئ الدستورية كالتمييز بين المواطنين على أساس وضعياتهم المالية وحقهم في الدفاع والولوج المستنير للعدالة.

وإعتبر المكتب أن ما يقع، انتكاسة حقيقية ويعيد طرح مفاهيم العدالة للنقاش في الدولة الديمقراطية.

وخلص مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى أنه عازم على التصدي بكل قوة ووحدة ومسؤولية لكل المؤامرات التي تحاك ضد المحاماة في موقعها وأدوارها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *