شكلت إضرابات طلبة الطب، وتدبير تداعيات أزمة المناخ، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.
وفي هذا الصدد، ترى صحيفة “ليكونوميست” التي تطرقت من جديد لموضوع إضرابات طلبة الطب، أن هؤلاء الطلبة الذين يحتجون على تقليص مسارهم الدراسي بسنة واحدة، يخشون “أن يؤثر ذلك بشكل سلبي على جودة مستقبلهم المهني”.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الاستمرار في مقاطعة الدراسة والامتحانات، يضع تحسين مهاراتهم وصورتهم على المحك.
وسجل أن الطلبة أوضحوا أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لا تعير اهتماما لأسئلتهم واهتماماتهم، بينما تؤكد هذه الأخيرة أنها عقدت اجتماعات مطولة مع ممثليهم واستجابت لمعظم مطالبهم، وأن باب الحوار ما يزال مفتوحا عبر عمداء جميع كليات الطب الذين هم على استعداد لتقديم الدعم لهم.
وأعرب عن أسفه أمام مواصلة طلبة كليات الطب الخاصة مسيرتهم الدراسية بشكل “عادي”، في الوقت الذي تستمر المواجهة بين طلبة كليات الطب العمومية والحكومة.
وفي معرض حديثها عن موضوع تدبير تداعيات أزمة المناخ، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن الأمطار الغزيرة التي عرفتها مدينة مراكش خلال نهاية الأسبوع الماضي، لم تكن مجرد حدث مؤسف بسبب الأرصاد الجوية، بل أكدت بالأساس الحاجة الملحة لمدننا إلى استباق الأزمات المناخية وتدبير البنيات التحتية بشكل فعال.
وأكدت أنه على المغرب، الذي انطلق في تنزيل برنامج واسع لتطوير بنيته التحتية، أن يستغل هذه الظرفية لإعادة التفكير في تدبيره للمجال الحضري واستباق الأزمات.
وترى أن التحدي لا يكمن في دعم التوسع الحضري فحسب، بل يتطلب التفكير في تزويد مدننا ببنية تحتية قادرة على تحمل الصدمات المستقبلية.
وأضافت أنه يجب أن يكون الشغل الشاغل هو القدرة على الصمود، الأمر الذي يتطلب ليس فقط تحديث البنى التحتية، بل أيضا تدبير أكثر استدامة للموارد، وتخطيط حضري مدروس على المدى الطويل، فضلا عن زيادة الوعي لدى السكان بالمخاطر المناخية.