متابعات

قالت الصحافة…

شكلت المداخيل الضريبية ومكافحة السيدا أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين.

ففي معرض تعليقها على موضوع المداخيل الضريبية، كتبت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أن الضريبة على الشركات تعد مثالا واضحا على نظام ضريبي يسعى لتحقيق التوازن بين الملائمة والعدالة الضريبية، مشيرة إلى أنه مع تحصيل 60 مليار درهم سنة 2023، والتوقعات الطموحة بتحصيل 81 مليار درهم بحلول سنة 2027، تظل هذه الضريبة الركيزة الأساسية للمالية العمومية في المغرب.

ويرى كاتب الافتتاحية أن هذه المتانة ترتكز على توزيع غير متكافئ للعبء الضريبي، فالشركات الكبرى والمؤسسات المالية هي الأكثر تضررا بشكل خاص، حيث سيصل المعدل الضريبي إلى 40 في المائة بحلول سنة 2026.

وأشار إلى أن هذا التركيز يثير تساؤلات حول استدامة نظام يتحمل فيه جزء محدود من الاقتصاد الوطني الجزء الأكبر من الأعباء، مضيفا أن كل من الضريبة على الدخل والمساهمة المهنية الموحدة تبرزان استمرار الاختلالات.

وأوضح أن الفئة المساهمة في مداخيل الضريبة على الدخل تتشكل أساسا من الموظفين والأجراء، في حين يظل القطاع غير المهيكل غير خاضع لنظام ضريبي معين.

وأضاف أنه بالنسبة للمساهمة المهنية الموحدة، وعلى الرغم من أنها أحدثت لتنظيم دافعي الضرائب الصغار ودمج الفاعلين في الاقتصاد غير المهيكل بشكل جديد، إلا أنها لا تزال تواجه صعوبات في تحقيق كامل إمكاناتها.

وأكد أنه على الرغم من الجهود المبذولة لتوسيع الوعاء الضريبي والحد من التهرب الضريبي، فإن الطبقات المتوسطة لا تزال تتحمل عبئا ثقيلا بسبب الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل، معتبرا أنه من الضروري إعادة تحديد معالم الجهد الجماعي لمواجهة التحديات المتزايدة.

واعتبر أن الضريبة على الشركات، كونها مستقرة وقابلة للتوقع، تعد بدون شك موردا أساسيا للخزينة العامة للمملكة، إلا أنه لا يمكن الاعتماد عليها بمفردها لتحقيق الطموحات الوطنية.

وأكد أن النظام الضريبي الذي يشمل بدل أن يستثني، يعد المسار الواجب اتباعه، لأن ذلك سيكون جوهر الإصلاح الضريبي، لجعل الضريبة أداة للتماسك عوض الانقسام.

أما صحيفة “لوبينيون” التي تناولت مجددا موضوع مكافحة السيدا، فكتبت أنه خلال سنوات التسعينات والألفينيات شكل داء السيدا موضوع نقاش عمومي هام، مشيرة إلى أنه فضلا عن مكافحة هذا الداء، تركزت الجهود أيضا على التوعية بوسائل الوقاية منه.

ويرى كاتب الافتتاحية أنه خلال تلك الفترة، كان الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية (السيدا) يعانون من التنمر، ولكن منذ ذلك الحين، ساهمت عدة عوامل في تجريد داء السيدا من طابعه الرهيب، حيث “لم يعد مرضا قاتلا”، بل “مرضا كباقي الأمراض الأخرى”.

وأشار إلى أن هذا “التطبيع” مع هذا المرض ساعد في تعزيز نوع من التراخي، لاسيما في صفوف الشباب الذين لا يجدون أنفسهم معنيين بشكل مباشر بهذا المرض، ومن ثمة لا يفكرون بشكل تلقائي في اتخاذ تدابير للوقاية منه.

وأكد أنه يتعين على الحكومة والمجتمع المدني، اليوم، أن يتعاملوا مع الأمر بحزم، وذلك من خلال التركيز على حملات توعية مستهدفة، تأخذ في الاعتبار، من بين أمور أخرى، انخفاض معدل الوقاية من هذا الداء.

وأضاف أن التفكير في إدماج وحدات تعليمية حول التربية الجنسية والصحية، خلال الإصلاح الجاري لمنظومة التعليم، لن يكون ترفا، بل “قضية صحة عمومية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *