غير مصنف | متابعات | هام

انهيار أسعار الطماطم..تجار “الأزمات” أكبر مستفيد

يسود تذمر واسع لدى منتجي الطماطم، بل إن بعضهم بدأ يلوح بإتلاف منتجاته بسبب الخسائر التي يتكبدونها، نتيجة وفرة هذه الأخيرة مقابل انهيار الأسعار إلى مستويات قياسية بمختلف أسواق الجملة.

وحسب متتبعين، فإن أسباب انخفاض الأسعار إلى مستويات دنيا لا تغطي حتى كلفة الإنتاج، يرجع بالأساس الى التغيرات المناخية التي عرفها المغرب في الشهرين الاخيرين، مضيفا أنه إذا ظلت الأسعار على ما هي عليه الآن، فإن الفلاحين قد لا يقومون بزرع نفس المساحات في الموسم المقبل.

وأوضح ذات المصدر،  أن الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة الذي عاشته المملكة عموما وجهة سوس خاصة، خلال شهري أكتوبر ونونبر، يعتبر سببا من أسباب وجود وفرة في إنتاج الخضر، الشيء الذي تسبب في عدم التوازن بين بين العرض والطلب وبالتالي تسجيل أسعار منخفضة بشكل كبير.

وقال أحد الفلاحين، اثناء عرض منتوجاته بسوق الجملة بإنزكان، أن أسعار الطماطم لا تغطي حتى تكلفة الإنتاج، معتبرا تكلفة الانتاج بمنطقة اشتوكة داخل البيوت المغطاة، تقارب ثلاثة دراهم ونص للكيلوغرام الواحد، في حين أن سعرها بالسوق لا يتجاوز معدل درهم ونصف بحسب جودة الطماطم، حيث سعر صندوق الطماطم يتراوح مابين 30و60 درهما للصندوق، وبالتالي ثمن الكيلو الغرام الواحد لا يتجاوز واحد درهم.

وأشار ذات المصدر، أن الفلاحين الذين يصدرون الطماطم للخارج، يستطيعون التوازن بين الصادرات والسوق الداخلي، بيد أن الفلاحين الذين يستهدفون فقط السوق الداخلي، فهم في حالة جد صعبة بسبب انهيار اثمان السوق الداخلي. مؤكدا أن هذا الوضع الذي يعيشه الفلاحين لاتظهر في ثمن الطماطم بالاسواق الداخلية، حيث أن الأثمنة المتواجدة في السوق لا تعكس المجهود الذي يقوم به الفلاح والدولة، في ظل اعتماد أثمنة مرتفعة بالمقارنة مع الأثمنة التي خرجت بها السلع من أسواق الجملة.

وأكد ذات المصدر، الفرق بين سعر بيع الفلاح الكيلوغرام الواحد يقدر ب 1 درهم فيما نجد أنه في سوق الاحد بأكادير يتجاوز ثمن الكيلوغرام الواحد من الطماطم 5 دراهم. مطالبا بين قوانين من أجل حماية الفلاحين والمواطنين من الوسطاء، مندّدا بسلوميات الوسطاء التي تقوض مجهودات الدولة في دعم المنتج والحفاظ على أسعار الخضروات ومنها الطماطم.

وكان المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، قد أكد على استعجالية إعادة تنظيم سلاسل التسويق وتقنين دور الوسطاء من أجل التخفيف من ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية.وأوضح المجلس في “نقطة يقظة” أنه انطلاقا من مختلف عمليات التشخيص والتحليل التي قام بها في عدد من آرائه، ثمة جملة من التدابير الإجرائية تمكن من تنظيم مسارات تسويق المنتجات الفلاحية والحد من مضاربة الوسطاء، مبرزا أن هذه التدابير تشمل الإسراع بإصلاح أسواق الجملة عبر إرساء نظام تدبير مفتوح أمام المنافسة وجعل ولوج المهنيين إليه مشروطا باحترام دفتر التحملات، وإصدار نصوص تنظيمية توضح السير الداخلي لهذه الأسواق، وشروط أهلية المتدخلين للاشتغال فيها، والكيفيات الجديدة لأداء الرسوم.

ومن جهة أخرى، أكدت المديرية الجهوية للفلاحة لسوس ماسة، في نشرة لها، أنه من المتوقع إنتاج ازيد من 650 ألف طن من “الطماطم الكبرى” برسم الموسم الفلاحي على مستوى جهة سوس- ماسة.

وأشارت المديرية، أن البرنامج السنوي للمغروسات يشمل، غرس أزيد 7200 هكتار من الطماطم، منها 3900 هكتار من “الطماطم الكبرى”، وأن إنتاج “الطماطم الكبرى” على مستوى الجهة، سيمكن من تموين السوق الداخلي والتصدير.

ويذكر أن استراتيجية وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، في هذا المجال، بتنسق تام مع المهنيين، المتعلقة بإعطاء الأولوية لتزويد السوق الداخلي من هذه المواد الغدائية، حيث أن غرس 22 ألف هكتار في إطار البرنامج السنوي للمغروسات على مستوى الجهة، يروم انتاج مرتقب يفوق 1 مليون و 600 ألف طن، بفضل تعبئة المياه السطحية للسدود والمياه الجوفية، وكذا استغلال محطة تحلية مياه البحر باقليم اشتوكة أيت باها.

وكما أن الحكومة خصصت دعما يقدر ب 7 مليون سنتيم لدعم انتاج الطماطم داخل البيوت المغطاة، و4 مليون سنتيم الهكتار الواحد خارج البيوت المغطاة بغية الحفاظ على أسعار هذه المنتوج الحيوي في الأسواق الداخلية في ظل ارتفاع جميع مدخلات الانتاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *