متابعات

قيوح: وكالات السلامة الطرقية توجد في الصفوف الأمامية لتنفيذ سياسات التنقل

عقدت الشبكة العالمية لمدراء وكالات السلامة الطرقية، اليوم الاثنين بمراكش، اجتماعا خصص لتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال.

وتوخى هذا الاجتماع، المنعقد عشية الدورة ال4 للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية (18 -20 فبراير)، اعداد استراتيجيات تمكن من ترجمة الالتزامات السياسية إلى أنشطة ملموسة على أرض الواقع.

وتمحورت النقاشات بالخصوص، حول تحسين البنيات التحتية، وتطبيق القوانين التنظيمية، وكذا تعزيز معايير سلامة الدراجات والطرق.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، على أهمية هذا الاجتماع الذي “يأتي في وقت مهم، تمهيدا للدورة الرابعة للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية”.

وشدد في هذا السياق، على الدور الحاسم للوكالات الوطنية التي “توجد في الصفوف الأمامية لتنفيذ السياسات عبر السهر على ضمان تنقل مستعملي الطرق سواء كانوا سائقين، أو راجلين أو راكبي الدراجات، في بيئة آمنة”.

وأكد الوزير أن المغرب ملتزم بشكل راسخ بتعزيز السلامة الطرقية بترابه الوطني والمساهمة في الجهود الدولية في هذا المجال.

وأشاد قيوح بمبادرة منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي لعقد هذا اللقاء، مبرزا أهمية ترجمة السياسات إلى “مبادرات ملموسة”.

وأكد أن هذا الاجتماع يأتي في لحظة مفصلية ويشكل فرصة ثمينة لتجديد التأكيد على الالتزام الجماعي وتقوية آليات التنزيل في هذا الصدد، مشددا على الدور المركزي للوكالات الوطنية للسلامة الطرقية.

وذكر الوزير، بأن هذه الوكالات توجد في الصفوف الأمامية لتنزيل القوانين وتحسين البنيات التحتية ومعايير السلامة، وكذا تحسيس مستعملي الطريق.

وشدد في هذا الإطار، على أهمية عمل هذه الوكالات في تقليص الحوادث وحماية الأرواح البشرية، مشيرا إلى ضرورة تعاون متعدد القطاعات ومقاربة مبتكرة في مجال حكامة السلامة الطرقية.

وبعد أن أكد أن التقدم المنشود رهين بالخبرة والريادة وقدرة الوكالات على رفع التحديات المعقدة المتصلة بحكامة السلامة الطرقية، خلص قيوح إلى أن هذا الاجتماع سيقدم دروسا وجيهة من شأنها إثراء المؤتمر الوزاري، وبالتالي المساهمة في تشكيل مستقبل السلامة الطرقية في العالم.

من جانبه، أبرز وزير النقل والاتصالات بالشيلي، جون كارلوس مينوز أبوغابير، ضرورة تعزيز البنيات التحتية والتوفر على نظام “فعال” للسلامة.

وأشاد في هذا الصدد، بعمل الوكالات الوطنية التي اعتبرها “سفيرة السلامة الطرقية”، مؤكدا على دورها المحوري في تطبيق القوانين وتحسيس المواطنين، والابتكار في مجال الوقاية من حوادث السير.

من جانبه، أبرز إتيان كروغ، مدير إدارة المحددات الاجتماعية للصحة بمنظمة الصحة العالمية، الدور الأساسي لوكالات السلامة الطرقية في حماية مستعملي الطريق، منوها بجهودها المتواصلة والتزاماتها الجديدة من أجل حماية الأرواح.

وأكد من جهة أخرى، أن هناك تحديات رئيسية لا تزال قائمة، وأيضا الحاجة إلى تدابير إضافية لتعزيز تأثير الإجراءات المعتمدة.

وقال “أنتم لستم وحدكم. نحن مقتنعون بأن السلامة الطرقية أمر ممكن. ويمكننا إنقاذ الأرواح إذا اتخذنا تدابير فعالة”، مشددا على أهمية تبادل التجارب والممارسات الفضلى بين مختلف الأطراف المعنية.

ويندرج هذه الاجتماع في إطار الاستعدادات للدورة ال4 للمؤتمر الوزاري العالمي للسلامة الطرقية، الذي يعرف مشاركة وفود رسمية يترأسها أزيد من 100 وزير من مختلف دول العالم يشرفون على قطاعات النقل والداخلية والبنية التحتية والمواصلات والصحة.

ويتميز هذا المؤتمر المنظم من قبل وزارة النقل واللوجيستيك بتعاون مع منظمة الصحة العالمية، بحضور أزيد من 2700 مشارك، من ضمنهم ما يناهز 600 خبير رفيع المستوى إلى جانب ممثلين عن الوكالات التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية المهتمة بالسلامة الطرقية مثل البنك الدولي والمنتدى الدولي للنقل والفيدرالية الدولية للطرق والمؤسسة الدولية للسيارات وغيرها من الهيئات الوازنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *