جهويات

الوحداني يكتب:آيات فشل عامل إقليم إفني في تدبير دفتر تحملاته مع القصر والحكومة…

قضى العامل، الذي عمر سنوات تقارب الثماني، (قضى) سبعا عجافا منها في تدبير الملفات المتراكمة على مكتبه….

نجح فقط في أخذ صور اجتماعات فلكورية لذر الرماد في عيون الإعلام و إيهام من يهمه الأمر بأنه ضبط إيقاع النظام العام ، في حين أن مناضلي المنطقة و نخبها الحقيقية تركوا لها مساحة زمنية كافية من أجل تنفيذ دفتر تحملاته مع القصر و مع الجهاز الحكومي….

هذا المسؤول السامي عاش هذه السنوات في الاهتمام فقط بتنظيم المهرجانات بميزانياتها، التي بلغ غلافها المالي ما يقارب العشرة ملايير…. و كل ما كثر انتقاده، نظم برنامج تدشينات لو تحقق منها النزر اليسير لما انفجرت في وجهه قضايا جعلت مرة أخرى الإقليم على صفيح ساخن.

هو مسؤول سام بين صورة و تدشين و عزاء و مسجد و زاوية و سرادقات مرقة…. و مهرجان… و لا يتحرك حتى تدق طبول الإعلام المحلي و الوطني و منتديات التواصل الاجتماعي عند بوابة عمالته، و تتفجر كل مرة فضيحة مدوية ، في وجهه…. ليبين عن ضعف كبير، مس بهيبة الدولة و عن عجزه الصارخ في تدبير علاقته حتى مع المنتخبين و الاعيان ( الدليل مقاطعة اغلبهم له) و بالأحرى المواطنين :

– علاقة متوترة مع والي الجهة
– علاقة متوترة مع منتخبي الجهة.
– علاقة متوترة مع اغلب رؤساء المؤسسات المنتخبة.
– علاقة متوترة مع اغلب البرلمانيين.
– علاقة متوترة مع أعضاء الحكومة و على رأسهم الوزير بيتاس.
– علاقة متوترة مع اغلب المناديب
– علاقة متوترة مع اغلب المواطنين و فعاليات المجتمع المدني.
– علاقة غير سوية مع اغلب الأجهزة الأمنية.

و بقراءة بسيطة، للملفات الإعلامية التي التقطها الصحافة المحلية و الوطنية و الدولية في إقليم سيدي افني أثناء ولايته عليها سنكتسف انه عامل إقليم فاشل على كل المستويات :

1 ملف رحيل عبد الوهاب بلفقيه داخل إقليم افني في جماعة ايت عبلا…..

2 ملف فضائح ميناء افني التي كانت موضوع تقارير اعلامية وحقوقية وبرلمانية وزارتها لجان تفتيش مركزية و جهوية.

3 ملف الصحة الذي عرف احتجاجات و اضطرابات و اضرابات و عرف زيارة لجان تفتيش جهوية و مركزية.

4 ملف تضرر الفلاحة و خصوصا فاكهة أكناري الذي أصابته الحشرة القرمزية.
5 ملف الاستثمار و تراكم ما يقارب 300 طلب استثمار على الاقل دون رد.

6 ملف الجالية و مقاطعتها له، و بيانات صدرت خارج المغرب تدين كثيرا من ممارسته، بل فيها من تم تدويله عبر وضعه في الاتحاد الأوربي، دون اغفال كيف هي تدخلات أفراد من الجالية داخل اجتماعات يترأسها بمقر عمالته…

7 ملف العقار و محاباة بعض التجزئات التي لا تتوافر على التراخيص القانونية.

8 ملف تأخر انجاز مشاريع ملكية و حكومية و جماعية ( الميناء الترفيهي و المطرح البلدي و المركب الثقافي و القاعات المغطات الرياضية و ملاعب القرب و طريق الفارو و ملعب سماراسو…. الخ).

9 – عدم الاهتمام بأغلب ملفات تأهيل جماعات العالم القروي نتيجة توتر علاقته بأغلب الرؤساء لحسابات حزبية خصوصا مع الجماعات التي يتراسها إما حزب التجمع الوطني للأحرار او التي علاقتها متوترة مع رئاسة المجلس الإقليمي…؟!! او التي ليس فيها صفقات عقارية أو مقالع….

11- عدم مواكبة البرامج المخصصة لتنمية جماعات الإقليم و الاكتفاء بالحضور فقط للتدشينات و عقد اجتماعات و اخذ صور البرمجة…

12- ملف الماء، و تأخر كبير لمشروع تحلية مياه البحر منذ سنوات و قد سبق للحكومة السابقة في جواب لرئيس الحكومة السابق أن أجاب عن أسئلة كتابية حول الموضوع في البرلمان، محملا السلطات الإقليمية و المحلية مسؤولية تأخر هذا المشروع.
14- ملف ما عرف في الإعلام الوطني و الدولي بقضية الشيخ و البروتوكول، أثناء مهرجان افني حيث إن ضعف تواصله و ضبطه لمجال تحركه كان إشارة قوية لضعف تدبيره حتى في ما برع فيه و هو تدبير المهرجانات.

15- ملف كاميون افني و بالرغم عن مناورة تسريب مذكرة عاملية تحذر و تتوعد المنتخبين من استغلال الممتلكات العمومية في الأغراض الانتخابية… فهذا الملف فإما انه علم به و أراد أن يورط الحزب الذي يترأس الحكومة من أجل تصفية حسابات شخصية و حزبية مع الوزير بيتاس، او انه لم يعلم به رغم وجود أجهزة أمنية و مصالح استخباراتية رهن اشارته لابد انها كانت عالمة بما يقع…….في اخير المطاف وصل الملف إلى الإعلام الوطني و الى البرلمان ووضع الحكومة و الدولة و الأجهزة الأمنية أمام مدفع الرأي العام المحلي و الوطني و الخارجي نتيجة مرة أخرى لضعفه و تهاونه في تحمل مسؤوليته.

اذن ما هو مبرر تواجده على رأس هرم المسؤولية الإقليمية في المنطقة؟ اذا كان كل مرة على الحكومة و البرلمان، و من يصر على استمراره عاملا على إقليم سيدي إفني ، أن يتحمل مسؤولية المحاسبة كل مرة، و كل مرة ينفجر ملف ما ، يوضع القصر و الحكومة، و البرلمان، و اللجان المركزية، و الوزارية، و الجهوية، دون صمام أمان…في مواجهة الإعلام المحلي و الوطني و العالمي.

ما هي مهمة هذا العامل في هذا الإقليم بالضبط ؟

اذا كانت الدولة عبر مختلف ادواتها هي من تضطر كل أزمة هو من يخلقها او يتسبب فيها بسوء تدبيره، إلى حلها…

من يحمي هذا العامل بالضبط ؟

لكي لا نقول من يبحث على خلق أزمة ما ؟ في وقت تعيش البلاد مرحلة حساسة…. و في إقليم جمر ناره تشتعل دائما…. في هدوء.. و تنفجر كل مرة في وجه الجميع، و في غفلة عن كل اللذين يكتبون تقارير أمنية للدولة العميقة أن الأمور بخير (راجعوا تقارير سابقة ” لاشيء خطير” و ماذا وقع بعدها ؟!! و ماذا كنا نكتب نحن لكم ) من يستفيد أو من تم توريطه ؟ او من يخاف على نفسه من كتاب التقارير لأنه رأى بأم قلمه أو عين حاسوبه كيف انتقم عمال اقاليم من صادقين أوفياء للوطن و للقصر و لمهمتم و بالأحرى من عامل قارب ثمان سنوات على رأس عمالة ؟!!
نحن أيضا لم نفهم شيئا البعض يقول الدولة تريد أن يظل إقليم افني مهمشا و لكننا لا نؤمن بهذا الرأي ، لأننا جربنا و عرفنا أن المشكل في مدبري الإقليم أكثر…

بقلم محمد الوحداني مدير مكتب مشاهد بجهة كلميم واد نون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *