متابعات

جريمة ابن احمد بسطات.. برلماني يسائل وزير الصحة حول “أخطار إهمال الصحة النفسية في المغرب”

وجه المهدي الفاطمي، النائب البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، سؤالاً شفهياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية بشأن “أخطار إهمال الصحة النفسية في المغرب”. مستشهدا بقضية “سفاح بن أحمد” التي هزت الرأي العام بعد العثور على بقايا بشرية يشتبه في ضلوع شخص يعاني اضطرابات عقلية في تقطيعها وإخفائها.

وأكد النائب البرلماني أن الحادثة ليست معزولة، بل تكشف ضعفاً بنيوياً في منظومة التكفّل بالأمراض النفسية: نقص حاد في الأطباء المتخصصين. تركّز البنيات الاستشفائية في المدن الكبرى، غياب تنسيق بين القطاعات. ونقص الموارد البشرية والتجهيزات محذرا من تحوّل حالات الإهمال إلى “مآس اجتماعية وتهديدات للأمن العام”.

وطالب النائب الوزير أمين التهراوي بكشف: عدد الأطباء النفسيين العاملين بالمستشفيات العمومية وتوزيعهم الجغرافي و الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية ومدى تقدّم تنفيذها وعدد المراكز والأسِرّة المتوفرة للمرضى العقليين في جهات المملكة.

كما طالب الفاطمي،وزير الصحة، بالكشف عن الألية الرسمية لرصد وتتبع المرضى النفسيين ذوي الخطورة المحتملة و إجراءات ضمان الاستمرارية في العلاج بعد مغادرة المستشفى.مشددا على ضرورة وضع خطة  عاجلة لتفادي تكرار مآسي ناشئة عن غياب الرعاية النفسية.

ولاتزال عناصر الشرطة القضائية بأمن سطات تباشر الأبحاث الميدانية والتقنية منذ الأحد الماضي، والتي أسفرت عن العثور على أشلاء بشرية في أماكن متفرقة، من بينها مراحيض ملحقة بالمسجد الأعظم، وحقول مجاورة لمدرسة الوحدة، ومنزل المشتبه فيه، بالإضافة إلى دورات المياه بالمراحيض العامة للمسجد.

وتشير المصادر نفسها إلى أن فريق التحقيق انتقل  إلى منزل الضحية الثانية المفترضة، بعدما كشفت التحريات أن نتائج فحص الحمض النووي ADN أكدت أن بعض الأشلاء المكتشفة تعود لضحية أخرى، مما يفتح الباب أمام فرضية تعدد الجرائم المرتكبة من قبل المشتبه فيه.

وتعيش مدينة ابن أحمد حالة استنفار أمني غير مسبوق، حيث أفاد شهود عيان بأن المشتبه فيه كان معروفاً بسلوكه العدواني، إذ كان يتجول في المدينة حاملاً أسلحة بيضاء، ويهدد المواطنين باستعمال العنف، فضلاً عن أنه كان يقوم بتوفير المياه للمصلين بمراحيض المسجد الأعظم، وهو المكان الذي تم العثور فيه على أجزاء من الجثة الأولى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *