السحر يعود من جديد. بالنسبة لميريام بانيجيل، تحول العودة إلى سيدي إفني في عام 2024 إلى إغراء لطيف. هذه “المدينة الصغيرة الجميلة على أبواب الصحراء” أحيت بوضوح مشاعرها وألهمت سلسلة جديدة من دفاتر الرحلات وملاحظات القراءات، والتي يدعونا عنوانها الموحي، “سيدي إفني – دفاتر رحلات وملاحظات قراءات ميريام”، لمشاركة نظرتها الحساسة والمثقفة.
بعيدًا عن البطاقات البريدية والصور النمطية السياحية، يبدو أن نهج ميريام بانيجيل يفضل الجانب الحميم، والشعور الشخصي تجاه الجو المميز لسيدي إفني. يمكننا أن نتخيل دفاترها تمتلئ أثناء تجولها في الأزقة الهادئة، وهي تلتقط الضوء المتغير على العمارة الإسبانية المغربية، وهمس الأمواج التي تداعب ساحل المحيط الأطلسي، أو حتى الألوان النابضة بالحياة في الأسواق المحلية.
لكن أهمية هذا العمل لا تتوقف عند الوصف البسيط. يشير العنوان الفرعي “ملاحظات قراءات” إلى عمق إضافي. ما هي الكتب التي رافقت رحلة ميريام؟ كيف أثرت قراءاتها إدراكها لسيدي إفني وتاريخها وثقافتها؟ يمكننا أن نتوقع مقارنات دقيقة، وتأملات متقاطعة بين المناظر الطبيعية التي شوهدت وكلمات المؤلفين الذين استكشفوا، بطريقة أو بأخرى، موضوعات مرتبطة بهذه المنطقة، أو بأفريقيا، أو ربما حتى بالحنين إلى الأماكن.
يضفي عام 2024 على هذا الشهادة أهمية معاصرة مثيرة للاهتمام. كيف تطورت سيدي إفني؟ ما هي الجوانب الجديدة التي أغرت ميريام خلال هذه العودة؟ ستجلب نظرتها الجديدة بلا شك فروقًا دقيقة مقارنة بأي إقامات سابقة محتملة.
“سيدي إفني – دفاتر رحلات وملاحظات قراءات ميريام” يعد بأن يكون أكثر من مجرد دليل سياحي بسيط. يبدو أنه استكشاف حساس وفكري لمدينة، على الرغم من صغر حجمها، تخفي روحًا غنية وتاريخًا آسرًا. من خلال عيني وقراءات ميريام بانيجيل، نحن مدعوون لاكتشاف سيدي إفني في ضوء جديد، مشبع بالشعر والتأمل. كتاب بلا شك لعشاق السفر الأصيل والأدب الذي ينير العالم.
بقلم: عبد الكريم غيلان /كاتب رأي
