يتسبب عدم وفاء شركات بالتزماتها اتجاه الجماعات الترابية من ارتفاع منسوب الأموال المجمدة لدي الخزينة العامة، حيث أن شركات فازت بسندات طلب وحصلت أيضا على « أوامر الخدمة » دون تفي بالتزاماتها وتقوم بأداء الخدمة.
وقد أدى هذا الامر إلى الإضرار بمصالح جماعية، وتعطيل عدة مشاريع هامة، كما ساهم هذا التضخم في عدد السندات الطلب الغير مفعلة إلى تسجيل تزايد النفقات المبرمجة دون أن يتم تنزيل المشاريع المرتبطة بها على أرض الواقع.
وهذه الاختلالات في توازن المالية الجماعية دفع المفتشية العامة للمالية، في إطار ادوارها الرقابية، إلى التدقيق في ميزانية عدد من الجماعات بعد أن توصلها بشكايات من رؤساء جماعات باعتبارهم آمرين بالصرف، وطالب عدد من الجماعات بالسماح لهم بإلغاء سندات الطلب التي حازت عليها شركات دون أن تف بالتزاماتها.
وذكرت مصادر عليمة، أن مجموعة من الشركات تحوز على سندات الطلب بأثمان ضعيفة مقارنة مع القيمة الحقيقية للخدمة في السوق، وهذا السبب دفع عدد من الشركات من التنصل من التزاماتها اتجاه جماعات ترابية.
وبالمقابل، فإن قانون الصفقات يخول « إمكانية تطبيق جزاء الإقصاء المؤقت أو النهائي من الطلبيات العمومية في حق الشركات التي أخلت بالتزاماتها التعاقدية، شريطة احترام المساطر القانونية المعمول بها، فيما يعد امتناع الشركات عن تنفيذ “سندات الطلب” المبرمة معها سببا كافيا لصاحب المشروع لإلغاء هذه السندات، مع إمكانية الإعلان عن أخرى جديدة تتماشى مع الحاجيات المستجدة » إلا أن هذا النص يلقى عدة صعوبات أثناء تنزيله. وأمام التعقيدات القانونية والإدارية التي تكبل عمل الجماعات اتجاه الشركات التي تتنصل من التزامتها.