متابعات

برنامج وطني لتأهيل موظفي السجون في مواجهة التطرف العنيف

أطلقت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بشراكة مع مركز “مصالحة” بالمعهد الوطني لتكوين أطر إدارة السجون وإعادة الإدماج بتيفلت، يوم الاثنين، برنامجا تكوينيا لفائدة موظفي المندوبية حول موضوع: “مكافحة التطرف العنيف؛ استراتيجيات الوقاية والتحصين المجتمعي وتأمين الفضاء السجني”.

ويستفيد من هذا البرنامج، الذي يؤطره خبراء وأساتذة متخصصون في مجال مكافحة التطرف والإرهاب، 180 موظفا يعملون في تماس مباشر مع نزلاء قضايا التطرف، موزعين على ست دورات تكوينية بمعدل 30 موظفا في كل دورة تدوم ثلاثة أيام.

ويهدف هذا التكوين إلى تعزيز قدرات الموظفين في التعامل مع النزلاء المتابعين في قضايا التطرف والإرهاب، وتزويدهم بآليات عملية للوقاية من انتشار الفكر المتطرف داخل الوسط السجني، فضلا عن دعم مهاراتهم في التواصل والإرشاد والتأطير. كما يسعى إلى تكوين نواة من الكفاءات المتخصصة في مواكبة برامج المصالحة وإعادة الإدماج.

ويرتكز محتوى التكوين على محاور نظرية وتطبيقية، تشمل التعريف بمفاهيم التطرف العنيف، واستراتيجيات الوقاية والتحصين، إضافة إلى ورشات عملية في مجال التأهيل النفسي والاجتماعي للنزلاء، وأخرى مرتبطة بتأمين الفضاء السجني وآليات الرصد والتدخل المبكر.

ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الوطنية لتعزيز الأمن الفكري داخل السجون، ودعم مقاربة المندوبية العامة التي تسعى إلى جعل المؤسسة السجنية فضاءً للتأهيل وإعادة الإدماج، لا مجرد فضاء للعقاب. كما يواكب التجارب الدولية الرائدة في اعتماد برامج تأهيل وتفكيك خطاب التطرف.

ومن المرتقب أن يسهم هذا المشروع في تقليص المخاطر الأمنية المرتبطة بفئة نزلاء التطرف والإرهاب، وتعزيز ثقة المجتمع في المؤسسة السجنية كدعامة أساسية في محاربة الفكر المتطرف وضمان الأمن والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *