منذ سنوات عديدة ، بادر ساكنة جماعة سيدي بوعبدلي بإقليم تيزنيت بمطالبة مسؤولي جماعتهم برفع التهميش و العزلة عن دواويرهم، مؤطرين تحركاتهم بشعارات دستورية و ديمقراطية في إطار حقهم القانوني في العدالة المجالية ، لكن سوء التسيير والحسابات الضيقة جعلتهم يعانون من الحكَرة و الاقصاء و عدم التفاعل و الإنصات لحقوقهم …
وبالرغم من هذه الوضعية قررت الساكنة في الأخير رفع التحدي الشعبي …و تجاوز مساطر مؤسسات فارغة و مستقيلة و استعادوا قدراتهم المحلية و أعرافهم التقليدية من خلال مؤسسات “توكَاس”و “تيويزي” التي كانت منذ قرون مؤطرات الجماعة لتحقيق المصالح العامة ، فسطروا برنامج : تبليط و تعبيد المسالك و قنطرتهم ….و بعدها و من خلال تضامن الجميع و دعم المحسنين ، انجزوا البرنامج كله و افتتحوه بأنفسهم واحتفلوا لوحدهم …
في زمن استقالت نخب التنظير الشفوي وركنت الأحزاب إلى ريع المؤسسات ، و عجزت كثير من مؤسسات الدولة عن التفاعل مع مطالب الساكنة ، يبقى باب ” استعادة القدرات المحلية للمجموعات البشرية ” ابلغ حل لتجاوز الأزمات الحالية.




“مشاهد” الجنوب: اقليم تزنيت