عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، اليوم الإثنين 3 نونبر 2025 بالرباط، اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب، عزيز أخنوش، حيث تدارس عدداً من القضايا الوطنية والدولية، إضافة إلى مستجدات الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وكذا الجوانب التنظيمية الداخلية للحزب.
وفي مستهل الاجتماع، نوّه المكتب السياسي بالقرار التاريخي الصادر عن مجلس الأمن الدولي، الذي جدد دعمه الصريح لمبادرة الحكم الذاتي كحلٍّ واقعي ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية. واعتبر الحزب أن هذا القرار يشكل تحولاً نوعياً في المواقف الدولية لصالح الوحدة الترابية للمملكة، ويعكس وجاهة الرؤية الملكية وبعد نظر الدبلوماسية المغربية التي يقودها الملك محمد السادس منذ 26 سنة.
كما عبّر المكتب السياسي عن تعبئته الشاملة خلف الملك، داعياً مختلف مكونات المجتمع إلى الارتقاء إلى مستوى هذا المنجز التاريخي وتعزيز الجبهة الداخلية دعماً للمسار الوطني المتعلق بالحكم الذاتي.
وأشاد المكتب السياسي بمضامين مشروع قانون المالية لسنة 2026، مؤكداً أنه يجسد التزام الحكومة بتنزيل التوجيهات الملكية وبرنامجها الحكومي، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التوجه الاجتماعي من خلال:
-
تسريع ورش تعميم الحماية الاجتماعية؛
-
تأهيل المنظومة الصحية؛
-
الارتقاء بجودة التعليم؛
-
تفعيل الحوار الاجتماعي لتحسين أوضاع الشغيلة ودعم القدرة الشرائية.
كما نوه بما يحمله المشروع من إصلاحات اقتصادية موجهة لتحفيز الاستثمار والحفاظ على التوازنات المالية، وهو ما يعكس رؤية استباقية في مواجهة التحديات التنموية وترسيخ الثقة في مستقبل الاقتصاد الوطني.
وبخصوص مشاريع القوانين التنظيمية المؤطرة للانتخابات، ثمن الحزب المنهجية التشاركية المعتمدة في مناقشتها، مؤكداً أهمية إطلاق نقاش وطني واسع ومسؤول يساهم في تطوير المنظومة الانتخابية وترسيخ الخيار الديمقراطي كثابت دستوري. وأكد المكتب السياسي أن المناقشة البرلمانية المقبلة ستشكل فرصة لتجويد النصوص بما يساهم في تحصين المسار الديمقراطي وتعزيز الممارسة السياسية.
وعلى مستوى العمل البرلماني، ثمّن المكتب السياسي الانخراط الإيجابي لبرلمانيي الحزب في مناقشة مشروع قانون المالية، وإسهامهم في تقديم مقترحات “واقعية ومبتكرة” تعكس أولويات المواطنين. وشدد رئيس الحزب على أن العمل البرلماني يتجاوز الحضور المؤسساتي إلى الحضور الميداني والإنصات اليومي للمواطنين.
كما أشاد الاجتماع بالنجاح الذي حققته محطة جهة بني ملال خنيفرة ضمن الجولات التواصلية لبرنامج “مسار الإنجازات”، التي بلغت محطتها السادسة، مؤكداً استمرار هذه الدينامية لتشمل باقي الجهات بهدف ترسيخ سياسة القرب وتعزيز التواصل المباشر مع المواطنين.
وفي ختام الاجتماع، ووفقًا لمقتضيات النظام الأساسي للحزب، أعلن المكتب السياسي عن تعيين:مولاي الرشيد أمامي منسقًا للحزب بإقليم بني ملال.