سلطت افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة، اليوم الجمعة، الضوء على ديناميتين رئيسيتين تتمثلان في الحضور المتألق للمغرب على الساحة الرياضية الإفريقية، والصعود المتسارع لنسيج مقاولاتي يشهد تحولا متواصلا.
وهكذا، احتفت صحيفة “لوبينيون” في افتتاحيتها، بتتويج أشرف حكيمي بجائزة أفضل لاعب إفريقي لسنة 2025، معتبرة أن هذا التتويج لحظة تاريخية في مسار كرة القدم المغربية.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذا اللقب أعاد المغرب إلى منصة التتويج القاري بعد مرور 27 عاما على آخر إنجاز حققه مصطفى حجي في هذه الفئة، وذلك بفضل لاعب أصبح رمزا للاحتراف والانضباط والوفاء للقميص الوطني.
وفضلا عن الطابع الرياضي للحدث، سلط الكاتب الضوء على نجاح مشروع متكامل شمل تحديث البنيات التحتية، وتعزيز منظومة التكوين، وإنعاش الأندية الرياضية، إلى جانب الرفع من تنافسية المنتخب الوطني.
وأضاف أن تألق المغرب بشكل استثنائي خلال حفل جوائز الكاف 2025، من خلال حصده لست جوائز بارزة، يعكس استراتيجية “طموحة” و”مهيكلة” تعزز مكانة المملكة على الساحة الإفريقية.
وخلص الكاتب إلى التأكيد على أهمية البعد الرمزي لحكيمي، بوصفه مرآة لجيل “موهوب” و”يسعى نحو التميز”، ويبشر باستمرار تألق كرة القدم الوطنية.
وعلى صعيد آخر، سلطت صحيفة “ليكونوميست” في افتتاحيتها الضوء على نتائج أول تصنيف أجرته “ليكونوميست-إنفوريسك”، والذي كشف عن بروز ظاهرة اقتصادية جديدة تتمثل في ظهور نواة “مقاولات صغيرة ومتوسطة عالية الكفاءة” “ميتلستاند” المغربية.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن المقاولات التي حظيت بالتصنيف، وهي مؤسسات فتية تشكلت في خضم الأزمات، قد حققت نموا قويا حتى خلال جائحة كوفيد، مرتكزة على نماذج اقتصادية متينة، وتدبير صارم، واعتماد متزايد على التمويل الذاتي بدل اللجوء إلى المديونية.
وعلاوة على الأداء المحاسباتي، سلط الضوء على التحول البنيوي في طريقة تدبير وتمويل المقاولات بالمغرب، مبرزا في الوقت ذاته بعض القيود، إذ أن هذه المقاولات تظل في الغالب مرتبطة بالسوق المحلية، وتعاني من ضعف الانفتاح الدولي، ومن محدودية الشبكات والولوج إلى المعلومات العالمية.
وأكد الكاتب الأهمية الاستراتيجية لهذه المقاولات المتوسطة، إذ لا يتجاوز عددها حاليا 800 مقاولة تستوفي المعايير، بينما يحتاج الاقتصاد إلى ما لا يقل عن عشرة أضعاف هذا العدد لتعزيز الاقتصاد على المدى الطويل، ونشر الابتكار، وتعزيز سلاسل القيمة.
وخلص إلى أن التحدي أصبح في الوقت الراهن سياسيا وبنيويا، إذ يجب توفير الشروط الكفيلة بتمكين هذه المقاولات الناشئة من التطور والانتقال إلى مرحلة حاسمة في مسارها.