متابعات

لفتيت: النشر العادي مباح… لكن الإعلانات السياسية المدفوعة على المواقع الأجنبية خط أحمر

كشف وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25، المتعلق بتعديل القانون التنظيمي لمجلس النواب، يتجه إلى تجريم الإعلانات السياسية المدفوعة على المنصات والمواقع الأجنبية بهدف حماية المسار الانتخابي الوطني من أي تأثير خارجي محتمل.

وأوضح لفتيت، خلال جلسة المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين الانتخابية بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، مساء أمس الخميس، أن الحماية من التدخلات الأجنبية خيار استراتيجي تعتمده مختلف الديمقراطيات، خصوصاً مع التطور المتسارع للوسائط الرقمية وقدرتها على التأثير في الرأي العام.

وأشار الوزير إلى أن المحتوى العادي المنشور على مواقع التواصل الاجتماعي لا يدخل ضمن نطاق التجريم، موضحاً أن الأمر يهم فقط الإعلانات السياسية المؤدى عنها لصالح جهات أجنبية، لكونها قد تمثل وسيلة للتأثير على الناخبين من خارج الحدود.

وبخصوص الجدل المثار حول حرية التعبير، أكد لفتيت أن النصوص الجديدة لا تستهدف العمل الصحفي أو حق المواطنين في التعبير والانتقاد، مضيفاً: “من حق أي شخص أن يقول إن هناك تزويراً، لكن إذا تمت المتابعة فلابد من تقديم الدليل”.

وتنص المادة 40 من المشروع على غرامات تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم ضد كل من يعلق إعلانات انتخابية خارج الفضاءات المخصصة لها، أو ينشر مواد سياسية مؤدى عنها على مواقع إلكترونية أجنبية. فيما تلزم المادة 32 السلطات المحلية بتحديد أماكن خاصة لتعليق الإعلانات الانتخابية قبل 14 يوماً من موعد الاقتراع، مع ضمان توزيع عادل للمساحات بين المترشحين.

كما يقترح المشروع تشديداً لافتا للعقوبات المتعلقة بنشر الأخبار الزائفة خلال الانتخابات، حيث يعاقب بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة مالية تتراوح بين 50 ألفاً و100 ألف درهم كل من يبث إشاعات أو معطيات كاذبة حول التصويت، سواء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو البث المفتوح أو المنصات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *