مختصر ما يعرفه الاقليم هو التهميش ممنهج !
فبعد إخراج إسبانيا من قبائل ايت باعمران في مثل هذا الشهر عام 1957، و تسليم اجزاء من افني للدولة المغربية في إطار اتفاقية 30 يونيو 1969 تحت إشراف الأمم المتحدة . و قرار استثناني بإحداث عمالة اقليم افني عام 2008 بعد حراك اجتماعي لانتفاضة افني محليا و مغربيا و دوليا ، منذ 2005 ، و احتجاجات افني التي أخذت بعدا عالميا و محليا عام 2008 التي و بتعليمات ملكية تم احداث عمالة افني ، ما هو واقع الاقليم حاليا ؟
نلاحظ ان هذا الاقليم الذي يعيش مع من يستفيد من مرحلة عالم الجيل الخامس G5 من منصات الاتصالات في المغرب ، لا يعاني فقط خارج منجزات عوالم التنمية الاقتصادية و التقنية التي تتغنى بها السياسات العمومية في مختلف أقاليم و جهات المملكة ، بل ان ساكنته محرومة من مجرد صبيب الاتصالات التي تعرف ترديا كبيرا ، و اقليم بأكمله دون مكاتب إقليمية او محلية تمثل شركات الاتصالات .
مدينة افني عاصمة الاقليم منجزاتها :
استفادت كل اقاليم جهات المغرب من الربط بالطرق السيارة و الطرق المزدوجة من طنجة إلى الكويرة ، باستثناء اقليم افني !
و خدمات صحية متردية
و تنمية معطلة
مئات طلبات الاستثمار معطلة في مكاتب مسؤولي الاقليم
آلاف شباب الاقليم بدون عمل
و في مرحلة تنظيم كأس أفريقيا و كأس العالم ، صفر ملعب قرب بشروط مؤلهة
و صفر ملعب مؤهل
و صفر دار شباب
و صفر مركز ثقافي
صفر مؤسسات رعاية رسمية للرعاية الاجتماعية ( اليتامى و الأرامل و الفقراء و العجزة …)
و صفر قاعة سينيما
و صفر قاعة مغطاة
و صفر ملعب ألعاب قوى
و صفر ملعب كرة السلة مؤهل
و صفر محطة طريقية مؤهلة( الحافلات و الطاكسيات الصغرى و الكبرى و نقل بضائع )
و صفر مطار
و صفر ميناء مؤهل
و صفر حي صناعي
و صفر مركز نفسي
و صفر مندوبيات للتنمية الثقافية و الفنية و الاقتصادية ( الثقافة و التجارة و السياحة و المالية و التحفيض العقاري و مكتب تنمية التعاون …)
ان هذا التقرير المختصر يضعنا جميعا امام سؤال :
لماذا بالضبط تم التعامل مع هذه المنطقة بسياسة الإقصاء و التهميش، منطقة كان ماضيها كعاصمة للصحراء و أفريقيا الغربية ، افضل بسنوات ضوئية ، و كل ما تطالب به كان متوافرا لديها سابقا و في عهد الحكم الإسباني، و بدل المحافظة على هذه المكتسبات، تم الاجهاز عليه ، بسبب مسؤولي الحكومات المغربية و ممثليها محليا ، و إخلال إسبانيا بما وقعت عليه مع افني و الدولة المغربية تحت إشراف الأمم المتحدة ؟!!.
بقلم محمد الوحداني مدير مكتب مشاهد الجنوب