متابعات

من إعداد الوجبات إلى اختيار الممون… أسئلة حارقة حول تنظيم “الكان” بأكادير؟

أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر وجبات غذائية وزعت على متطوعين وعاملين بملعب أدرار بمدينة أكادير، موجة واسعة من الجدل والاستياء، تزامنا مع احتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025.

وتبرز الصور علبا بلاستيكية تحتوي على كميات محدودة من الخضر، من قبيل أوراق خس وجزر مبشور وبعض قطع الطماطم، إضافة إلى سندويتشات وصفت من طرف عدد من النشطاء بـ“الفقيرة” و“غير اللائقة”، معتبرين أنها لا ترقى إلى حجم الجهود المبذولة من طرف المتطوعين الذين يشتغلون لساعات طويلة في ظروف تتطلب طاقة وتركيزاً عاليين.

واعتبر بعض الفاعلين بالمدينة أن هذه الوجبات “تعبير عن غياب التقدير” لمتطوعين يساهمون في إنجاح تظاهرة قارية كبرى بحجم كأس إفريقيا، متسائلا عن معايير الجودة والكرامة التي تم اعتمادها في تدبير هذا الجانب التنظيمي.

وحسب ما أفادت به معطيات متداولة بأن المسؤولين عن تنظيم نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025. بمدينة أكادير استعانوا بممون حفلات من خارج المدينة، وهو ما أثار تساؤلات إضافية حول أسباب إقصاء ممونين محليين، في مدينة تزخر بمهنيين ذوي خبرة في مجال التموين وتنظيم التظاهرات الكبرى، فضلاً عن انعكاسات هذا الاختيار على جودة الوجبات المقدمة.

فيما دعت جهات مدينة فتح تحقيق عاجل في الموضوع، للكشف عن ظروف إعداد هذه الوجبات وكلفتها والجهة المشرفة عليها، خاصة وأنها قُدمت بمناسبة حدث إفريقي يتطلب صورة تنظيمية مشرفة للمغرب.

ويأتي هذا الجدل في وقت يشدد فيه الرأي العام على ضرورة العناية بالموارد البشرية، خصوصاً المتطوعين الذين يشكلون العمود الفقري لمثل هذه التظاهرات الكبرى، حيث لا يقتصر دورهم على الدعم اللوجستيكي فقط، بل يمثلون أيضا واجهة للبلد أمام الضيوف والمنتخبات الإفريقية.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يظل ملف وجبات المتطوعين اختبارا حقيقيا لمدى انسجام التنظيم الميداني مع الخطاب الرسمي الذي يؤكد حرص المغرب على توفير أفضل الشروط لإنجاح “كان 2025”، وضمان كرامة كل من يساهم في هذا الحدث القاري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *