أثار تنزيل القانون رقم 14.25 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية جدلا داخل قطاع المالية، بسبب ما تصفه النقابات بحالة ارتباك وغموض في صفوف موظفي الخزينة العامة للمملكة، إثر انتقال الاختصاصات بين وزارتي الاقتصاد والمالية والداخلية. وطالبت نقابات القظاع المالي بتسريع تفعيل مسطرة نقل الاختصاصات مع احترام الحقوق المكتسبة ومبدأ الاختيار الطوعي للموظفين.
وخلال نقاش برلماني بمجلس المستشارين، أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن حقوق موظفي الخزينة “خط أحمر”، مشددة على عدم إجبار أي موظف على تغيير وضعه المهني، وترك حرية الاختيار له وفق الإمكانات التكوينية المتاحة.
في المقابل، اعتبرت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية أن هذه التطمينات لم تواكبها إجراءات عملية، محملة الخزينة العامة مسؤولية تأخر تفعيل نقل الاختصاصات، وهو ما أدى إلى احتقان داخل القطاع.
وأعلنت النقابة خوضها أشكالا احتجاجية، مع التلويح بالمطالبة بسحب تفويض تدبير الموارد البشرية في حال استمرار الجمود.
من جهتها، حذرت النقابة الوطنية للمالية (ك.د.ش) من تداعيات “التنزيل القسري” للقانون، داعية إلى اعتماد مبدأ الانتشار الطوعي ووقف الضغوط الإدارية، كما نبهت إلى مخاطر التعايش الإداري داخل مقرات القباضات لما يطرحه من إشكالات قانونية ومهنية.
وأكدت النقابات تشبثها بالحوار الجاد الذي يضمن كرامة الموظفين واستقرارهم المهني والاجتماعي.