متابعات

هل أُغلق المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير؟ حقيقة الأزمة الصحية داخل أكبر مستشفيات الجهة

يشهد المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة أكادير خلال الفترة الأخيرة جدلا واسعا بين العاملين في القطاع الصحي والمرضى، على خلفية ما يتم تداوله بشأن إغلاقه أو تراجع مستوى الخدمات الصحية المقدمة داخله. غير أنه، إلى حدود الساعة، لم يتم الإعلان رسمياً عن إغلاق هذا المرفق الصحي الحيوي، الذي يعد من أهم المؤسسات الاستشفائية بالجهة.

وتعود أسباب هذا الجدل أساسا إلى الاحتجاجات والشكاوى التي عبّر عنها عدد من الأطر الصحية والمرتفقين، بسبب مجموعة من الاختلالات التي تؤثر على جودة الخدمات الطبية، من بينها النقص في الأطر الطبية والتمريضية، الأمر الذي يفرض ضغطاً كبيراً على العاملين ويحد من قدرتهم على الاستجابة لجميع الحالات المرضية في ظروف مناسبة.

كما يشتكي العديد من المرضى من قلة التجهيزات الطبية في بعض الأقسام، خاصة المعدات المتطورة الضرورية للتشخيص والعلاج، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تأخير في تقديم الخدمات أو توجيه المرضى إلى مؤسسات صحية أخرى.

ومن بين المشاكل التي يثيرها المرتفقون أيضا طول المواعيد الطبية، سواء تعلق الأمر بالفحوصات المتخصصة أو العمليات الجراحية، وهو ما يفاقم معاناة المرضى، خصوصا الحالات التي تحتاج إلى تدخل سريع. ويضاف إلى ذلك الاكتظاظ داخل بعض الأقسام والعيادات نتيجة الإقبال الكبير على المستشفى باعتباره مرفقاً صحياً رئيسياً يخدم ساكنة جهة سوس ماسة وعدداً من المناطق المجاورة.

هذه العوامل مجتمعة ساهمت في تراجع مستوى الخدمات الصحية حسب شكاوى المرتفقين، ما دفع الأطر الصحية والنقابية إلى المطالبة بتدخل الجهات الوصية من أجل إيجاد حلول مستعجلة لتحسين ظروف العمل وضمان خدمات صحية لائقة للمرضى.

وفي المقابل، تشير معطيات إلى وجود محاولات لتحسين الوضع داخل المستشفى، من خلال تزويده ببعض التجهيزات الطبية الحديثة، من بينها جهاز سكانير متطور، إضافة إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة تقنيي الصحة بهدف تطوير مهاراتهم المهنية وتحسين جودة العلاجات المقدمة.

كما تعمل الجهات المسؤولة على تأهيل البنية التحتية للمؤسسة الصحية وتخفيف الضغط على بعض الأقسام، في إطار الجهود الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة الصحية بالجهة والاستجابة لانتظارات المواطنين.

ويبقى الرهان الأساسي اليوم هو تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية داخل المستشفى الجهوي الحسن الثاني، بما يضمن تحسين جودة الخدمات الصحية وتخفيف معاناة المرضى الذين يقصدونه يومياً طلباً للعلاج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *